تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 46 من 425
صفحة
(4) في المصدر: فرأت.
(5) هكذا في نسخة المصنّف و المصدر، و الصحيح كما استظهر المصنّف في الهامش:
انظرن.
(6) هكذا في نسخة المصنّف و المصدر، و الصحيح كما استظهر المصنّف في الهامش:
انظرن.
[صفحة 49]
الذي ترون (1)غير ذلك قلن نرى نورا ساطعا و ضياء لامعا قد بلغ عنان السماء قالت و ما الذي ترون (2)غير ذلك قلن لم نر شيئا قالت أ ما ترون (3)القبة و الراكب و الأطيار الخضر المحدقين بالقبة فقلن لها لم نر شيئا قالت أرى راكبا أبهى من نور الشمس في قبة خضراء (4)لم أر أحسن منها على ناقة واسعة الخطا و لا شك أن الناقة هي ناقتي الصهباء و الراكب محمد(ص)فقلن يا سيدتنا و من أين لمحمد(ص)ما تقولين و ليس يقدر على هذا كسرى و لا قيصر فقالت لهن فضل محمد أعظم من ذلك ثم إن الناقة دخلت بين الشعاب ثم قصدت باب المعلى ثم إن الملائكة عرجت إلى السماء و عرج جبرئيل(ع)بالقبة و الأعلام و انتبه النبي(ص)من نومه و دخل مكة و قصد منزل خديجة فوجدها و هي تقول متى يصل محمد حتى أمتع بالنظر إليه و هي تقوم و تقعد و إذا بالنبي(ص)قد قرع الباب قالت الجارية من بالباب قال أنا محمد قد جئت أبشر خديجة بقدوم أموالها و سلامتها فلما سمعت خديجة كلام رسول الله(ص)انحدرت إلى وسط الدار و وقفت بالحجاب و فتحت الجارية الباب فقال السلام عليكم يا أهل البيت فقالت خديجة هنيئا لك السلامة يا قرة عيني قال و أنت(5)يهنؤك سلامة أموالك قالت خديجة تهنئني سلامتك أنت يا قرة العين فو الله أنت عندي خير من جميع الأموال و الأهل ثم قالت شعرا
جاء الحبيب الذي أهواه من سفر.* * * و الشمس قد أثرت في وجهه أثرا.
عجبت للشمس من تقبيل وجنته. (6)* * * و الشمس لا ينبغي أن تدرك القمرا.
ثم قالت يا حبيبي أين خلفت الركب قال بالجحفة قالت و متى عهدك بهم قال ساعتي هذه فلما سمعت خديجة كلامه اقشعر جلدها و قالت سألتك بالله أنك فارقتهم بالجحفة قال نعم و لكن طوى الله لي البعيد قالت و الله ما كنت أحب أن تجيء هكذا وحيدا إنما كنت أحب أن تكون أول القوم و أنظر إليك و أنت مقدم