بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 461 من 501

صفحة
النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها فوحد ضمير الهبة في مواضع من الآية ثم عقبه بقوله‏ تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَ‏ فلا يحسن عوده إلى الواهبات إذ لم يسبق لهن ذكر على وجه الجمع بل إلى جميع الأزواج المذكورات في هذه الآية و هي قوله تعالى‏ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَ ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَ بَناتِ عَمِّكَ وَ بَناتِ عَمَّاتِكَ وَ بَناتِ خالِكَ وَ بَناتِ خالاتِكَ اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ وَ امْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِ‏ (1) الآية ثم عقبها بقوله‏ تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَ‏ الآية و هذا هو ظاهر في عود ضمير النسوة المخير فيهن إلى من سبق من أزواجه جمع و أيضا فإن النبي(ص)لم يتزوج بالهبة إلا امرأة واحدة على ما ذكره المحدثون و المفسرون و هو المناسب لسياق الآية فكيف يجعل ضمير الجمع عائدا إلى الواهبات و ليس له منهن إلا واحدة ثم لو تنزلنا و سلمنا جواز عوده إلى الواهبات لما جاز حمله عليه بمجرد الاحتمال مع وجود اللفظ العام‏


____________


(1) الأحزاب: 50.

التالي ص 461/501 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...