تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 544 من 610
صفحة
[صفحة 380]
مكة شرفها الله و قيل نسبه و عشيرته و الصدع الشقّ و العترة أخصّ من الأسرة و الأسرة الرهط الأدنون و قيل أراد بالشجر في الموضعين إبراهيم(ع)و قيل أراد هاشما بقرينة قوله نبتت في حرم أي مكة كذا قيل و الأظهر أن تحمل الشجرة ثانيا على نفسه و أهل بيته كما ورد في أخبار كثيرة في تفسير الشجرة الطيبة و المراد بالفروع الأئمة و طولها كناية عن بلوغهم في الشرف و الفضل الغاية البعيدة و المراد بالثمر علومهم و معارفهم و عدم النيل لغموض أسرارها بحيث لا تصل العقول إليها و الزند العود الذي يقدح به النار و القصد الوسط و الاعتدال في الأمور من غير إفراط و تفريط و الفصل الفاصل بين الحق و الباطل و الهفوة الزلة و الغباوة الجهل و قلة الفطنة.
بيان: يحتمل زائدا على ما تقدم أن يكون المراد بالمستقر المدينة و بالمنبت مكة زادهما الله تعالى شرفا قوله(ع)و مماهد السلامة قال ابن الميثم المهاد الفراش و لما قال في معادن و هي جمع معدن قال بحكم القرينة و الازدواج و مماهد و إن لم يكن الواحد منها ممهدا كما قالوا الغدايا و العشايا و مأجورات و مأزورات و نحو ذلك و يعني بالسلامة هاهنا البراءة من العيوب أي في نسب طاهر غير مأبون و لا معيب و يحتمل أن يراد بمعادن الكرامة و مماهد السلامة مكة و المدينة فإنهما محل العبادة و السلامة من عذابه و الفوز بكرامته و يحتمل أن يراد بمماهد السلامة ما نشأ عليه من مكارم الأخلاق الممهدة للسلامة من سخط الله قوله و ثنيت أي عطفت و صرفت قوله دفن به أي أخفى و أذهب و الضغائن جمع ضغينة و هي الحقد و النوائر جمع نائرة و هي العداوة
____________
(1) في المصدر: الثائرة، و هي الغضب و الضجة و الشغب، و لعله مصحف.
(2) أي فرق به جماعة كانوا أقرانا و ألّافا على الشرك.