تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 545 من 1215
صفحة
و في قوله فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ أي مهلك و قاتل نفسك على آثارهم قومك الذين قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً تمردا منهم على ربهم
____________
(1) مجمع البيان 4: 512.
(2) في المصدر: أى هو اذن خير يستمع إلى ما هو خير لكم و هو الوحى.
(3) مجمع البيان 5: 44 و 45.
(4) مجمع البيان 6: 393.
201
إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أي القرآن أَسَفاً أي حزنا و تلهفا. (1)
و في قوله تعالى فَلا تُمارِ فِيهِمْ أي فلا تجادل الخائضين في أمر الفتية و عددهم إِلَّا مِراءً ظاهِراً أي إلا بما أظهرنا لك من أمرهم أي إلا بحجة و دلالة و إخبار من الله سبحانه أو الأمراء يشهده الناس و يحضرونه فلو أخبرتهم في غير مرأى من الناس لكذبوا عليك و لبسوا (2) على الضعفة فادعوا أنهم كانوا يعرفونه لأن ذلك من غوامض علومهم وَ لا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَداً أي لا تستخبر في أهل الكهف و عددهم من أهل الكتاب أحدا و الخطاب له(ص)و المراد غيره وَ لا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ فيه وجهان.