و هذا التخيير عند العامة كناية في الطلاق و عندنا أنه ليس له حكم.
و قال الشهيد الثاني و الشيخ علي رحمهما الله هذا التخيير عند العامة القائلين بوقوع الطلاق بالكناية كناية عن الطلاق و قال بعضهم إنه صريح فيه و عندنا ليس له حكم بنفسه بل ظاهر الآية أن من اختارت الحياة الدنيا و زينتها يطلقها لقوله تعالى إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَ زِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَ أُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا (1) أقول سيأتي القول فيه في بابه.
ثم قال في التذكرة و أما المحرمات فقسمان الأول ما حرم عليه خاصة في غير النكاح و هو أمور الأول الزكاة المفروضة صيانة لمنصبه العلي عن أوساخ أموال الناس التي تعطى على سبيل الترحم و تنبئ عن ذل الآخذ و أبدل بالفيء الذي يؤخذ على سبيل القهر و الغلبة المنبئ عن عز الآخذ و ذل المأخوذ منه و يشركه (2) في حرمتها أولو القربى لكن التحريم عليهم بسببه أيضا فالخاصة (3) عائدة إليه
أقول قال الشهيد الثاني (رحمه الله) بعد ذكر هذا الوجه مع أنها لا تحرم عليهم مطلقا بل من غير الهاشمي مع وفاء نصيبهم من الخمس بكفايتهم و أما عليه(ص)فإنها تحرم مطلقا و لعل هذا أولى من الجواب السابق لأن ذاك مبني على مساواتهم له في ذلك كما تراه العامة فاشتركوا في ذلك الجواب و الجواب الثاني مختص بقاعدتنا.
رجعنا إلى كلام التذكرة الثاني الصدقة المندوبة الأقرب تحريمها على رسول الله(ص)لما تقدم و هو