تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 556 من 1215
صفحة
____________
(1) أي لا تبال به و لا تهتم له.
(2) وخى الامر: تطلبه دون سواه.
206
كسر التاء الأولى بلا إشباع و سكن الثانية و قيل الضمير للقرآن أي و ما يصح للقرآن أن يكون شعرا. (1)
و في قوله تعالى وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ و أقبل على أمر دينك و تدارك فرطاتك بترك الأولى (2) و الاهتمام بأمر العدى بالاستغفار فإنه تعالى كافيك في النصر و إظهار الأمر وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَ الْإِبْكارِ و دم على التسبيح و التحميد لربك و قيل صل لهذين الوقتين إذ كان الواجب بمكة ركعتان (3) بكرة و ركعتان عشاء. (4)
و في قوله تعالى وَ لا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَ لَا السَّيِّئَةُ أي في الجزاء و حسن العاقبة ادْفَعْ أي السيئة حيث اعترضتك بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ منها و هي الحسنة أو بأحسن ما يمكن رفعها به من الحسنات فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ أي إذا فعلت ذلك صار عدوك المشاق مثل الولي الشفيق وَ ما يُلَقَّاها أي هذه السجية و هي مقابلة الإساءة بالإحسان إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا فإنها تحبس النفس عن الانتقام وَ ما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ من الخير و كمال النفس و قيل الحظ العظيم الجنة وَ إِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ أي نخس (5) شبه