تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 558 من 1215
صفحة
(7) في قوله تعالى: (وَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ) منه (قدّس سرّه).
207
يَعْلَمُونَ تسلية للرسول و تهديد لهم. (1)
و في قوله تعالى وَ لا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ أي لكفار قريش بالعذاب فإنه نازل بهم في وقته لا محالة كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ استقصروا من هوله مدة لبثهم في الدنيا حتى يحسبونها ساعة بَلاغٌ أي هذا الذي وعظتم به أو هذه السورة كفاية أو تبليغ من الرسول ص. (2)
قوله تعالى فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ قال الطبرسي (رحمه الله) أي أقم على هذا العلم و اثبت عليه و قيل يتعلق بما قبله أي إذا جاءتهم الساعة فاعلم أنه لا إله إلا الله أي يبطل الممالك (3) عند ذلك فلا ملك و لا حكم لأحد إلا الله و قيل إن هذا إخبار بموته أي فاعلم أن الحي الذي لا يموت هو الله وحده و قيل إنه(ص)كان ضيق الصدر من أذى قومه فقيل له فاعلم أنه لا كاشف لذلك إلا الله وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ الخطاب له و المراد به الأمة (4) و قيل المراد به الانقطاع إلى الله تعالى فإن الاستغفار عبادة يستحق به الثواب وَ اللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَ مَثْواكُمْ أي متصرفكم في أعمالكم في