تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 65 من 576
صفحة
الله أكبر كل الحسن في العرب.* * * كم تحت غرة هذا البدر من عجب.
قوامه (4)ثم إن مالت ذوائبه.* * * من خلفه فهي تغنيه عن الأدب.
تبت يد اللائمي فيه و حاسده.* * * و ليس لي في سواه قط من أرب. (5)
____________
(1) منه خ ل، و في المصدر: ما طلبت من المال.
(2) في المصدر: و قد عزمت على النوم و نزلت الى أسفل الدار، و لم تترك عندها أحدا من الجواري و قامت تمشى.
(3) شيئا خ ل، و في المصدر: إن كان قد نقل اليكم حديثا.
(4) قوائمه خ ل.
(5) الارب: الحاجة. الغاية.
[صفحة 58]
قال ثم إن صفية رضي الله عنها عزمت على الخروج من بيتها فقالت لها خديجة أمهلي قليلا ثم أخرجت خلعة سنية و خلعتها على صفية و ضمتها إلى صدرها و قالت يا صفية بالله عليك إلا ما أعنتيني على وصال محمد(ص)(1)قالت نعم ثم خرجت طالبة لإخوتها فقالوا لها ما وراءك يا صفية يا ابنة الطيبين قالت يا إخوتي قوموا إن كنتم قائمين فو الله إن لها في ابن أخيكم محمد(ص)رغبة ليس تدرك ففرحوا بذلك كلهم غير أبي لهب فإن كلامها زاده غيظا و حسدا لمحمد(ص)و ذلك بسبب الشقاوة السابقة (2)فزعق بهم العباس و قال فما قعودكم إذ كان قد حصل الأمر فنهضوا جميعا إلى دار خويلد و قد عمد أبو طالب إلى النبي(ص)و ألبسه أحسن الثياب و قلده سيفا و أركبه على جواده و دار حوله عمومته و كلهم محدقون به فلقاهم أبو بكر بن أبي قحافة و قال إلى أين تريدون يا أولاد عبد المطلب لقد كنت قاصدا إليكم في حاجة خطرت ببالي فقال له العباس و ما هي اذكرها قال رأيت في منامي كأن نجما قد ظهر في منزل أبي طالب و ارتفع إلى أفق السماء و أنار و استنار إلى أن صار كالقمر الزاهر ثم نزل بين الجدران فتبعته فإذا هو قد دخل في بيت خديجة بنت خويلد و دخل معها تحت الثياب فما تأويله قال له أبو طالب ها نحن لها قاصدون و على خطبتها معولون ثم ساروا حتى وصلوا منزل خويلد فسبقتهم الجواري إليه و كان يشرب الخمر و قد لعب الخمر في رأسه فلما نظر إلى بني هاشم قام لهم و قال مرحبا و أهلا بأبناء آبائنا و أعز الخلق علينا فقال أبو طالب يا خويلد ما جئنا إلا لحاجة (3)و أنت تعلم قربنا منكم و نحن في هذا الحرم أبناء أب واحد و قد جئنا خاطبين ابنتك خديجة لسيدنا (4)و نحن لها راغبون فقال خويلد