بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 78 من 610

صفحة
[صفحة 64]

يسمع الغائب و الحاضر فقال حمزة لا نخالفكم فيما تقولون فقال ورقة أعلمكم أن أخي له لسان‏ (1)لا يخلص به عند العرب و أريد أن يوكلني في أمر ابنته خديجة حتى أصير أنا المجاوب و أنتم تعلمون أني قد قرأت سائر الكتب و عرفت‏ (2)سائر الأديان فقال حمزة وكله يا خويلد على ذلك فقال خويلد أشهدكم يا أولاد هاشم أني قد وكلت أخي ورقة في أمر ابنتي خديجة فقال ورقة أريد أن يكون هذا الأمر عند الكعبة فساروا جميعا إلى الكعبة فوجدوا العرب مجتمعين بين زمزم و المقام و هم جماعات كثيرة منهم‏ (3)الصلت بن أبي يهاب و لئيمة بن الحجاج و هشام بن المغيرة و أبو جهل بن هشام و عثمان بن مبارك‏ (4)العميري و أسد بن غويلب الدارمي و عقبة بن أبي معيط و أمية بن خلف و أبو سفيان بن حرب‏ (5)فناداهم ورقة نعمتم صباحا يا سكان حرم الله فقالوا كلهم أهلا و سهلا يا أبا البيان فقال ورقة يا معشر قريش يا جميع من حضر أني أسألكم ما تقولون في خديجة بنت خويلد فنطق العرب بأجمعهم فقالوا بخ بخ لقد ذكرت و الله الشرف الأوفى و النسب الأعلى و الرأي الأزكى و من لا يوجد لها نظير في نساء العرب و العجم فقال أ تحمدون أن تكون بلا بعل فقالوا ليس بواجب و قد وجدنا الخطاب لها كثيرا و هي تأبى قال ورقة يا سادات العرب ألا و إن هذا أخي قد وكلني في أمرها و هي قد أمرتني أن أزوجها و أعلمتني أن لها رغبة في سيد من سادات قريش و سألتها أن تسميه لي فأبت و أحب أن تسمعوا الوكالة منه و أن تحضروا كلكم جميعا غداة غد في منزلها فما تسعكم غير دارها و كان لها دار واسعة تسع أهل مكة فلما سمعوا كلامه لم يبق أحد منهم إلا يقول أنا هو المطلوب فقالوا


____________


(1) في المصدر: لشأن.

(2) في المصدر: و فهمت.

(3) في المصدر: مثل النضر بن الحارث، و مطعم بن عدى، و الصلت بن أبي أهاب المخزومى.

(4) في المصدر: مالك.

(5) زاد في المصدر: و صفوان بن أميّة و سادات مكّة، فلما أشرف ورقة و خويلد عليهم نادى ورقة: يا أولاد زمزم و الصفا، و من بهما يضرب الامثال في جميع الاقطار، فرغبوا العرب و قالوا أهلا. إه.

التالي ص 78/610 — الأصلية 64 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...