بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · الصفحة الأصلية 169 / داخلي 169 من 426

[صفحة 169]

لو تمنوا لنقل‏ (1) و اشتهر فإن التمني ليس من عمل القلب ليخفى بل هو أن يقول ليت كذا و إن كان بالقلب لقالوا تمنينا


- وَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)لَوْ تَمَنَّوُا الْمَوْتَ لَغَصَّ كُلُّ إِنْسَانٍ بِرِيقِهِ فَمَاتَ مَكَانَهُ وَ مَا بَقِيَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ يَهُودِيٌّ. (2).


و قال الطبرسي (رحمه الله) هذه القصة شبيه بقصة المباهلة و إن النبي(ص)لما دعا النصارى إلى المباهلة امتنعوا لقلة ثقتهم بما هم عليه و خوفهم من صدق‏


النَّبِيِّ(ص)لَوْ بَاهَلُونِي‏ (3) لَرَجَعُوا لَا يَجِدُونَ أَهْلًا وَ لَا مَالًا.


فلما لم يتمن اليهود الموت افتضحوا كما أن النصارى لما أحجموا (4) عن المباهلة افتضحوا و ظهر الحق انتهى. (5)


قوله تعالى‏ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ‏ أقول ظاهره أنهم كانوا يسرون خيانتهم و يخفونها فأبداها الله تعالى إذ نسبة الله تعالى هذا العلم إلى نفسه يدل على خفائها كما لا يخفى فهذا أيضا من الإخبار بالغيب.


و قال البيضاوي في قوله تعالى‏ قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ‏ أي قل لمشركي مكة ستغلبون يعني يوم بدر و قيل لليهود فإنه(ص)جمعهم بعد بدر في سوق بني قينقاع‏ (6) فحذرهم أن ينزل بهم ما نزل بقريش فقالوا لا يغرنك أنك أصبت أغمارا لا علم لهم بالحرب لئن قاتلتنا لعلمت أنا نحن الناس فنزلت و قد صدق الله وعده بقتل قريظة و إجلاء بني النضير و فتح خيبر و ضرب الجزية على من عداهم و هو من دلائل النبوة. (7)


قوله تعالى‏ قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ‏


قَالَ الطَّبْرِسِيُّ (رحمه الله) قِيلَ لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَكَّةَ وَ وَعَدَ أُمَّتَهُ مُلْكَ فَارِسَ وَ الرُّومِ قَالَتِ الْمُنَافِقُونَ وَ الْيَهُودُ هَيْهَاتَ مِنْ أَيْنَ لِمُحَمَّدٍ


____________

(1) في المصدر: لو تمنوا الموت لنقل.

(2) أنوار التنزيل 1: 98 و 99.

(3) في المصدر: فى قوله: لو باهلوني.

(4) أحجم عن الشي‏ء: كف أو نكص هيبة.

(5) مجمع البيان 1: 164.

(6) بنو قينقاع بفتح القاف و تثليث النون: شعب من اليهود كانوا بالمدينة.

(7) أنوار التنزيل 1: 195.

التالي الأصلية 169داخلي 169/426 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...