بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · الصفحة الأصلية 170 / داخلي 170 من 426

[صفحة 170]

مُلْكُ فَارِسَ وَ الرُّومِ أَ لَمْ تَكْفِهِ الْمَدِينَةُ وَ مَكَّةُ حَتَّى طَمِعَ فِي الرُّومِ وَ فَارِسَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ أَنَسٍ‏.


وَ قِيلَ إِنَّ النَّبِيَّ(ص)خَطَّ الْخَنْدَقَ عَامَ الْأَحْزَابِ وَ قَطَعَ لِكُلِّ عَشَرَةٍ أَرْبَعِينَ ذِرَاعاً فَاحْتَجَّ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ فِي سَلْمَانَ وَ كَانَ رَجُلًا قَوِيّاً فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ سَلْمَانُ مِنَّا وَ قَالَتِ الْأَنْصَارُ سَلْمَانُ مِنَّا فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ عَوْفٍ كُنْتُ أَنَا وَ سَلْمَانُ وَ حُذَيْفَةُ وَ النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيِّ وَ سِتَّةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي أَرْبَعِينَ ذِرَاعاً فَحَفَرْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِجُبٍّ ذِي بَابٍ‏ (1) أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْ بَاطِنِ الْخَنْدَقِ صَخْرَةً مَرْوَةً كَسَرَتْ حَدِيدَنَا وَ شَقَّتْ عَلَيْنَا فَقُلْنَا يَا سَلْمَانُ ارْقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ أَخْبِرْهُ خَبَرَ هَذِهِ الصَّخْرَةِ فَإِمَّا أَنْ نَعْدِلَ‏ (2) عَنْهَا فَإِنَّ الْمَعْدِلَ قَرِيبٌ وَ إِمَّا أَنْ يَأْمُرَنَا فِيهِ بِأَمْرِهِ فَإِنَّا لَا نُحِبُّ أَنْ نُجَاوِزَ خَطَّهُ قَالَ فَرَقِيَ سَلْمَانُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ هُوَ ضَارِبٌ عَلَيْهِ قُبَّةً تُرْكِيَّةً فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ خَرَجَتْ عَلَيْنَا صَخْرَةٌ بَيْضَاءُ مَرْوَةٌ (3) مِنْ بَطْنِ الْخَنْدَقِ فَكَسَرَتْ حَدِيدَنَا وَ شَقَّتْ عَلَيْنَا حَتَّى مَا يَحْتَكُّ مِنْهَا قَلِيلٌ وَ لَا كَثِيرٌ فَمُرْنَا فِيهَا بِأَمْرِكَ فَإِنَّا لَا نُحِبُّ أَنْ نَتَجَاوَزَ (4) خَطَّكَ قَالَ فَهَبَطَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَعَ سَلْمَانَ الْخَنْدَقَ وَ التِّسْعَةُ عَلَى شَفَةِ الْخَنْدَقِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْمِعْوَلَ مِنْ يَدِ سَلْمَانَ فَضَرَبَهَا بِهِ ضَرْبَةً صَدَعَهَا (5) وَ بَرَقَ مِنْهَا بَرْقٌ أَضَاءَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا (6) حَتَّى لَكَأَنَّ مِصْبَاحاً فِي جَوْفِ بَيْتٍ مُظْلِمٍ فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)تَكْبِيرَةَ فَتَحٍ وَ كَبَّرَ الْمُسْلِمُونَ ثُمَّ ضَرَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)ثَانِيَةً (7) فَبَرَقَ مِنْهَا بَرْقٌ أَضَاءَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا حَتَّى لَكَأَنَّ مِصْبَاحاً فِي جَوْفِ بَيْتٍ مُظْلِمٍ فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)تَكْبِيرَةَ فَتَحٍ وَ كَبَّرَ الْمُسْلِمُونَ ثُمَّ ضَرَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)ثَالِثَةً فَكَسَرَهَا وَ بَرَقَ مِنْهَا بَرْقٌ أَضَاءَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا حَتَّى لَكَأَنَّ مِصْبَاحاً فِي جَوْفِ بَيْتٍ‏


____________

(1) في المصدر: ذى ناب.

(2) في المصدر: يعدل.

(3) المروة: حجارة صلبة تعرف بالصوان.

(4) في المصدر: أن نجاوز.

(5) صدع الشي‏ء: شقه.

(6) تثنية: لابة و هي الحرة و المراد شقتاها المحترقة من البرق.

(7) في المصدر: الثانية. و كذا فيما بعدها: الثالثة.

التالي الأصلية 170داخلي 170/426 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...