بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 113 من 571

صفحة
[صفحة 97]

و أنهم يجرون مجرى عيسى و يحيى(ع)في حصول الكمال لهم مع صغر السن و قبل بلوغ الحلم و هذا أمر تجوزه العقول و لا تنكره و ليس إلى تكذيب الأخبار سبيل و الوجه أن نقطع على كمالهم(ع)في العلم و العصمة في أحوال النبوة و الإمامة و نتوقف في ما قبل ذلك و هل كانت أحوال نبوة و إمامة أم لا و نقطع على أن العصمة لازمة لهم منذ أكمل الله عقولهم إلى أن قبضهم(ع)انتهى. (1)


و سيأتي مزيد توضيح لتلك المقاصد في كتاب الإمامة إن شاء الله تعالى.


باب 16 سهوه و نومه(ص)عن الصلاة

الآيات الأنعام‏ وَ إِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَ إِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى‏ مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ‏ الكهف‏ وَ اذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ وَ قُلْ عَسى‏ أَنْ يَهْدِيَنِ‏ (2) رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هذا رَشَداً الأعلى 6 سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى‏ إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ‏ تفسير قال الطبرسي (رحمه الله)‏ وَ إِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا قيل الخطاب له و المراد غيره و معنى‏ يَخُوضُونَ‏ يكذبون بآياتنا و ديننا و الخوض التخليط في المفاوضة على سبيل العبث و اللعب و ترك التفهم و التبين‏ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ‏ أي فاتركهم و لا تجالسهم‏ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ‏ أي يدخلوا في حديث غير الاستهزاء بالقرآن‏ وَ إِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ‏ أي و إن أنساك الشيطان نهينا إياك عن الجلوس معهم‏ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى‏ أي بعد ذكرك نهينا و ما يجب عليك من الإعراض‏ مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ‏


____________


(1) تصحيح الاعتقادات: 60 و 61.

(2) هكذا في النسخ، و الصحيح كما في المصحف الشريف: عسى أن يهدين ربى.

التالي ص 113/571 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...