أقول: قال الشيخ (رحمه الله) في التهذيب بعد إيراد هذا الخبر الذي أفتي به ما تضمنه هذا الخبر (3) فأما الأخبار التي قدمناها من أن النبي(ص)سها فسجد فإنها موافقة للعامة و إنما ذكرناها لأن ما يتضمنه من الأحكام معمول بها على ما بيناه. (4)
و قال (رحمه الله) في مقام آخر في الجمع بين الأخبار مع أن في الحديثين الأولين ما يمنع من التعلق بهما و هو حديث ذي الشمالين و سهو النبي(ص)و هذا مما تمنع العقول منه. (5)
و قال (رحمه الله) في الإستبصار بعد ذكر خبرين من الأخبار السابقة مع أن في الحديثين ما يمنع من التعلق بهما و هو حديث ذي الشمالين و سهو النبي(ص)و ذلك مما يمنع منه الأدلة القاطعة في أنه لا يجوز عليه السهو و الغلط. (6)
و قال الصدوق (رحمه الله) في الفقيه إن الغلاة و المفوضة لعنهم الله ينكرون سهو النبي(ص)و يقولون لو جاز أن يسهو(ص)في الصلاة جاز أن يسهو في التبليغ لأن الصلاة عليه فريضة كما أن التبليغ عليه فريضة و هذا لا يلزمنا و ذلك لأن جميع الأحوال المشتركة يقع على النبي(ص)فيها ما يقع على غيره و هو متعبد بالصلاة كغيره ممن ليس بنبي و ليس كل من سواه بنبي كهو فالحالة التي اختص بها هي النبوة و التبليغ من شرائطها و لا يجوز أن يقع عليه في التبليغ ما يقع في الصلاة
____________
(1) يسجدهما خ ل.
(2) التهذيب 1: 236.
(3) و الخبر أقوى ممّا تقدم سندا، و فيما تقدم دليل على أن هذا المضمون كان مشهورا بين العامّة، فالاخبار واردة في شرح ما يقولونه.