بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 118 من 571

صفحة
[صفحة 102]

8- يب، تهذيب الأحكام مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)هَلْ سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَطُّ فَقَالَ لَا وَ لَا سَجَدَهُمَا (1) فَقِيهٌ‏ (2).

أقول: قال الشيخ (رحمه الله) في التهذيب بعد إيراد هذا الخبر الذي أفتي به ما تضمنه هذا الخبر (3) فأما الأخبار التي قدمناها من أن النبي(ص)سها فسجد فإنها موافقة للعامة و إنما ذكرناها لأن ما يتضمنه من الأحكام معمول بها على ما بيناه. (4)


و قال (رحمه الله) في مقام آخر في الجمع بين الأخبار مع أن في الحديثين الأولين ما يمنع من التعلق بهما و هو حديث ذي الشمالين و سهو النبي(ص)و هذا مما تمنع العقول منه. (5)


و قال (رحمه الله) في الإستبصار بعد ذكر خبرين من الأخبار السابقة مع أن في الحديثين ما يمنع من التعلق بهما و هو حديث ذي الشمالين و سهو النبي(ص)و ذلك مما يمنع منه الأدلة القاطعة في أنه لا يجوز عليه السهو و الغلط. (6)


و قال الصدوق (رحمه الله) في الفقيه إن الغلاة و المفوضة لعنهم الله ينكرون سهو النبي(ص)و يقولون لو جاز أن يسهو(ص)في الصلاة جاز أن يسهو في التبليغ لأن الصلاة عليه فريضة كما أن التبليغ عليه فريضة و هذا لا يلزمنا و ذلك لأن جميع الأحوال المشتركة يقع على النبي(ص)فيها ما يقع على غيره و هو متعبد بالصلاة كغيره ممن ليس بنبي و ليس كل من سواه بنبي كهو فالحالة التي اختص بها هي النبوة و التبليغ من شرائطها و لا يجوز أن يقع عليه في التبليغ ما يقع في الصلاة


____________


(1) يسجدهما خ ل.

(2) التهذيب 1: 236.

(3) و الخبر أقوى ممّا تقدم سندا، و فيما تقدم دليل على أن هذا المضمون كان مشهورا بين العامّة، فالاخبار واردة في شرح ما يقولونه.

(4) التهذيب 1: 236.

(5) التهذيب 1: 187.

(6) الاستبصار 1: 371.

التالي ص 118/571 — الأصلية 102 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...