تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 119 من 1323
صفحة
فإن قيل الدليل على أن ذلك الجرم قد وقع من النبي(ص)قوله بعد هذه الآية
____________
(1) هو طعمة بن أبيرق بن عمرو بن حارثة بن ظفر بن الخزرج بن عمرو الأنصاريّ.
(2) الموجود في المصدر: و الجواب أن النهى عن الشيء لا يقتضى كون المنهى فاعلا للمنهى عنه.
39
وَ اسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً فلما أمره الله تعالى بالاستغفار دل على سبق الذنب فالجواب من وجوه الأول لعله مال طبعه إلى نصرة طعمة بسبب أنه كان ظاهرا من المسلمين فأمر بالاستغفار لهذا القدر و حسنات الأبرار سيئات المقربين.
الثاني أن القوم لما شهدوا على سرقة اليهودي و على براءة طعمة من تلك السرقة و لم يظهر للرسول(ص)ما يوجب القدح في شهادتهم هم أن يقضي بالسرقة على اليهودي ثم لما أطلعه الله على كذب هؤلاء الشهود عرف أن ذلك القضاء لو وقع كان خطاء (1) و استغفاره كان بسبب أنه هم بذلك الحكم الذي لو وقع لكان خطاء في نفسه و إن كان معذورا عند الله فيه.