بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 125 من 571

صفحة
[صفحة 109]

يَزِلُّ فِي الْفُتْيَا وَ لَا يُخْطِئُ فِي الْجَوَابِ وَ لَا يَسْهُو وَ لَا يَنْسَى وَ لَا يَلْهُو بِشَيْ‏ءٍ (1) مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَ سَاقَ الْحَدِيثَ الطَّوِيلَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ عَدَلُوا عَنْ أَخْذِ الْأَحْكَامِ مِنْ أَهْلِهَا مِمَّنْ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُمْ‏ (2) مِمَّنْ لَا يَزِلُّ وَ لَا يُخْطِئُ وَ لَا يَنْسَى‏ (3).


و غيرها من الأخبار الدالة بفحاويها على تنزههم عنها و كيف يسهو في صلاته من كان يرى من خلفه كما يرى من بين يديه و لم يغير النوم منه شيئا و يعلم ما يقع في شرق الأرض و غربها و يكون استغراقه في الصلاة بحيث لا يشعر بسقوط الرداء عنه و لا ما يقع عليه.


و قال المحقق الطوسي (رحمه الله) في التجريد و يجب في النبي(ص)العصمة ليحصل الوثوق فيحصل الغرض و لوجوب متابعته و ضدها و للإنكار عليه و كمال العقل و الذكاء و الفطنة و قوة الرأي و عدم السهو و كلما ينفر عنه من دناءة الآباء و عهر (4) الأمهات و الفظاظة و الغلظ و الأبنة و شبهها و الأكل على الطريق و شبهه. (5)


و قال العلامة الحلي (قدّس الله روحه) في شرح الكلام الأخير أي يجب في النبي كمال العقل و هو ظاهر و أن يكون في غاية الذكاء و الفطنة و قوة الرأي بحيث لا يكون ضعيف الرأي مترددا في الأمور متحيرا لأن ذلك من أعظم المنفرات عنه و أن لا يصح عليه السهو لئلا يسهو عن بعض ما أمر بتبليغه و أن يكون منزها عن دناءة الآباء و عهر الأمهات لأن ذلك منفر عنه و أن يكون منزها عن الفظاظة و الغلظة لئلا تحصل النفرة عنه و أن يكون منزها عن الأمراض المنفرة نحو الأبنة و سلس الريح و الجذام و البرص و عن كثير من المباحات الصارفة عن القبول منه القادحة في تعظيمه نحو الأكل على الطريق و غير ذلك لأن كل ذلك مما ينفر عنه فيكون منافيا للغرض من البعثة انتهى. (6)


____________


(1) في المصدر: و لا يلهوه شي‏ء من أمور الدنيا.

(2) في المصدر: ممن فرض اللّه طاعته على عباده.

(3) تفسير النعمانيّ: 79 و 124.

(4) العهر: الزناء و الفجور.

(5) شرح التجريد: 195.

(6) شرح التجريد: 195.

التالي ص 125/571 — الأصلية 109 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...