تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 134 من 1323
صفحة
قوله تعالى عَفَا اللَّهُ عَنْكَ قال الرازي في تفسيره احتج بعضهم بهذه الآية على صدور الذنب عن الرسول(ص)من وجهين.
الأول أنه تعالى قال عَفَا اللَّهُ عَنْكَ و العفو يستدعي سابقة الذنب.
و الثاني أنه تعالى قال لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ و هذا استفهام بمعنى الإنكار فدل هذا على أن ذلك الإذن كان معصية.
و الجواب عن الأول لا نسلم أن قوله عَفَا اللَّهُ عَنْكَ يوجب الذنب و لم لا يجوز أن يقال إن ذلك يدل على مبالغة الله تعالى في تعظيمه و توقيره كما يقول الرجل لغيره إذا كان معظما عنده عفا الله عنك ما صنعت في أمري و رضي الله عنك ما جوابك عن كلامي و عافاك الله لا عرفت حقي فلا يكون غرضه من هذا الكلام إلا مزيد التبجيل و التعظيم و قال علي بن الجهم فيما يخاطب به المتوكل و قد أمر بنفيه.