تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 136 من 1323
صفحة
____________
(1) معنى الآية: أنك لم أذنت لهم و كان الأولى أن لا تأذن لهم حتّى يتبين لك الذين صدقوا و تعلم الكاذبين، و ليس فيها عتاب عليه، بل فيها إشارة إلى أنك لو لم تكن أذنت لهم لكان يظهر لك المنافقون و الكاذبون.
46
على ترك الأولى و الأكمل لا سيما و هذه الواقعة كانت من أحسن ما يتعلق بالحروب و مصالح الدنيا انتهى. (1)
و قال السيد المرتضى رضي الله عنه في كتاب تنزيه الأنبياء أما قوله تعالى عَفَا اللَّهُ عَنْكَ فليس يقتضي وقوع معصية و لا غفران عقاب و لا يمتنع أن يكون المقصد (2) به التعظيم و الملاطفة في المخاطبة لأن أحدنا قد يقول لغيره إذا خاطبه أ رأيت رحمك الله و غفر الله لك و هو لا يقصد إلى الاستصفاح له عن عقاب ذنوبه بل ربما لم يخطر بباله أن له ذنبا و إنما الغرض الإجمال في المخاطبة و استعمال ما قد صار في العادة علما على تعظيم المخاطب و توقيره و أما قوله تعالى لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ فظاهره الاستفهام و المراد به التقرير و استخراج ذكر علة إذنه و ليس بواجب حمل ذلك على العتاب لأن أحدنا قد يقول لغيره لم فعلت كذا