تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 146 من 1323
صفحة
بمحمد(ص)فقد حصل الغرض.
فإن قيل إذا كان مذهبكم أن هذه الكتب قد دخلها التحريف و التغيير فكيف يمكن التعويل عليها قلت إنما حرفوها بسبب إخفاء الآيات الدالة على نبوة محمد(ص)فإن بقيت فيها آيات دالة على نبوته(ص)كان ذلك من أقوى الدلائل على صحة نبوته لأنها لما بقيت مع توفر دواعيهم على إزالتها دل ذلك على أنها كانت في غاية الظهور و أما أن المقصود من ذلك السؤال معرفة أي الأشياء ففيه قولان الأول أنه القرآن و معرفة نبوة الرسول ص.
و الثاني أنه رجع ذلك إلى قوله تعالى فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جاءَهُمُ الْعِلْمُ (5) و الأول أولى لأنه هو الأهم و الحاجة إلى معرفته أتم.
و اعلم أنه تعالى لما بين هذا الطريق قال بعده لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ و المعنى ثبت عندك بالآيات و البراهين القاطعة أن ما أتاك هو