بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 147 من 730

صفحة
[صفحة 80]

ثُمَّ إِنَّ بُشَيْراً كَفَرَ وَ لَحِقَ بِمَكَّةَ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ فِي النَّفْرِ الَّذِينَ أَعْذَرُوا بُشَيْراً وَ أَتَوُا النَّبِيَّ(ص)لِيُعْذِرُوهُ‏ وَ لَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَ رَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَ ما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَ ما يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْ‏ءٍ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ عَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَ كانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً (1) فَنَزَلَ‏ (2) فِي بُشَيْرٍ وَ هُوَ بِمَكَّةَ وَ مَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى‏ وَ يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَ نُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَ ساءَتْ مَصِيراً (3).


وَ فِي تَفْسِيرِ النُّعْمَانِيِّ بِإِسْنَادِهِ الَّذِي يَأْتِي فِي كِتَابِ الْقُرْآنِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: إِنَّ قَوْماً مِنَ الْأَنْصَارِ كَانُوا يُعْرَفُونَ بِبَنِي أُبَيْرِقٍ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ نَحْواً مِمَّا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَوَّلًا (4).


____________


(1) النساء: 113.

(2) فنزلت خ ل و في المصدر: و نزلت.

(3) تفسير القمّيّ: 138- 140، و الآية في سورة النساء: 115.

(4) تفسير النعمانيّ: 92- 94، أقول حيث إن ألفاظه يخالف كثيرا، ما تقدم من تفسير القمّيّ فنورد متن الخبر لمزيد الفائدة، قال: إن قوما من الأنصار كانوا يعرف ببنى ابيرق و كانوا من المنافقين قد أظهروا الايمان و أسروا النفاق، و هم ثلاثة إخوة يقال لهم: بشر و مبشر و بشير، و كان بشر يكنى أبا طعمة، و كان رجلا خبيثا شاعرا، قال: فنقبوا على رجل من الأنصار يقال له: رفاعة بن زيد بن عامر، و كان عم قتادة بن النعمان الأنصاريّ، و كان قتادة ممن شهد بدرا، فأخذوا له طعاما كان أعده لعياله و سيفا و درعا، فقال رفاعة لابن أخيه قتادة: إن بنى ابيرق قد فعلوا بى كذا و كذا، فلما بلغ بنو ابيرق ذلك جاءوا إليهما و قالوا لهما: إن هذا من عمل لبيد بن سهل، و كان لبيد بن سهل رجلا صالحا شجاعا بطلا إلّا أنّه فقير لا مال له، فبلغ لبيدا قولهم فأخذ سيفه و خرج إليهم، و قال لهم: يا بنى ابيرق أ ترمونني بالسرقة و أنتم أولى به منى؟ و اللّه و اللّه لتبينن ذلك أو لامكنن سيفى هذا منكم، فلم يزالوا يلاقونه حتّى رجع عنهم و قالوا له: أنت برى‏ء من هذا، فجاء قتادة بن النعمان إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) فقال: بأبى أنت و امى إن أهل بيت منا نقبوا على عمى و أخذوا له كذا و كذا و هم أهل بيت سوء، و ذكرهم بقبيح، فبلغ ذلك بنى ابيرق فمشوا إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و معهم رجل من بنى عمهم يقال له: اشتر بن عروة و كان فصيحا خطيبا، فقال: يا رسول اللّه إن قتادة بن النعمان عمد إلى أهل بيت منا لهم حسب و نسب و صلاح، و رماهم بالسرقة، و ذكرهم بالقبيح، و قال فيهم: غير الواجب، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): إن كان.

التالي ص 147/730 — الأصلية 80 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...