تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 191 من 1323
صفحة
70
و ثانيها (1) وَ لا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آياتِ اللَّهِ قال الضحاك و ذلك حين دعوه إلى دين آبائه ليزوجوه و يقاسموه شطرا من مالهم أي لا تلتفت إلى هؤلاء و لا تركن إلى قولهم فيصدك عن اتباع آيات الله.
و ثالثها قوله وَ ادْعُ إِلى رَبِّكَ أي إلى دين ربك و أراد التشديد في الدعاء للكفار و المشركين (2) فلذلك قال وَ لا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ لأن من رضي بطريقتهم أو مال إليهم كان منهم.
و رابعها قوله وَ لا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ و هذا و إن كان واجبا على الكل إلا أنه تعالى خاطبه به خصوصا لأجل التعظيم فإن قيل الرسول كان معلوما منه أن لا يفعل شيئا من ذلك البتة فما الفائدة في هذا النهي.