بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة القارئ 221 من 426 · الصفحة الأصلية 221

صفحة
[صفحة 221]

مِنْكُمْ وَ مِنْ مُخَالِفِيكُمْ فَإِنَّ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ ذَوِيهِمَا يَقُولُونَ إِنَّهُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ دُونِ النَّاسِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَهُمْ فِي دِينِهِمْ وَ هُمُ الْمُجَابُ دُعَاؤُهُمْ فَإِنْ كُنْتُمْ مَعَاشِرَ الْيَهُودِ كَمَا تَدَّعُونَ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ لِلْكَاذِبِ مِنْكُمْ وَ مِنْ مُخَالِفِيكُمْ‏ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ‏ أَنَّكُمْ أَنْتُمُ الْمُحِقُّونَ الْمُجَابُ دُعَاؤُكُمْ عَلَى مُخَالِفِيكُمْ فَقُولُوا اللَّهُمَّ أَمِتِ الْكَاذِبَ مِنَّا وَ مِنْ مُخَالِفِينَا لِيَسْتَرِيحَ مِنْهُ الصَّادِقُونَ‏ (1) وَ لِيَزْدَادَ حُجَّتُكَ وُضُوحاً بَعْدَ أَنْ قَدْ صَحَّتْ وَ وَجَبَتْ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بَعْدَ مَا عَرَضَ هَذَا عَلَيْهِمْ لَا يَقُولُهَا أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَّا غَصَّ بِرِيقِهِ فَمَاتَ مَكَانَهُ وَ كَانَتِ الْيَهُودُ عَالِمِينَ‏ (2) بِأَنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ وَ أَنَّ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ مُصَدِّقِيهِمَا هُمُ الصَّادِقُونَ فَلَمْ يَجْسُرُوا أَنْ يَدْعُوا بِذَلِكَ لِعِلْمِهِمْ بِأَنَّهُمْ إِنْ دَعَوْا فَهُمُ الْمَيِّتُونَ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ وَ لَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ‏ يَعْنِي الْيَهُودُ (3) لَنْ يَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ مِنَ الْكُفْرِ بِاللَّهِ وَ بِمُحَمَّدٍ رَسُولِهِ وَ نَبِيِّهِ وَ صَفِيِّهِ وَ بِعَلِيٍّ أَخِي نَبِيِّهِ وَ وَصِيِّهِ وَ بِالطَّاهِرِينَ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْمُنْتَجَبِينَ فَقَالَ تَعَالَى‏ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ‏ يَعْنِي الْيَهُودَ إِنَّهُمْ لَا يَجْسُرُونَ أَنْ يَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ لِلْكَاذِبِ لِعِلْمِهِمْ أَنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ وَ لِذَلِكَ أَمَرْتُكَ‏ (4) أَنْ تَبْهَرَهُمْ‏ (5) بِحُجَّتِكَ وَ تَأْمُرَهُمْ أَنْ يَدْعُوا عَلَى الْكَاذِبِ لِيَمْتَنِعُوا مِنَ الدُّعَاءِ وَ يَتَبَيَّنَ لِلضُّعَفَاءِ أَنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ‏ (6).


أقول: قد مضى تمامه في كتاب الاحتجاج و هو مشتمل على معجزات غريبة ظهرت في تلك الحال تركناها حذرا من التكرار ثم اعلم أن الآيات المشتملة على الإخبار بالغيوب و مكنونات الضمائر و الأسرار كثيرة و كذا الأخبار المتعلقة بتفسيرها و هي مبثوثة في سائر أبواب هذا المجلد و سائر المجلدات و فيما أوردنا في هذا الباب غنى و كفاية لمن جانب العناد و الله يهدي إلى سبيل الرشاد.


____________

(1) الصادق خ ل.

(2) علماء خ ل.

(3) أن اليهود.

(4) آمرك خ ل. و هو الموجود في المصدر.

(5) بهره: غلبه و فضله.

(6) التفسير المنسوب إلى الامام العسكريّ: 179 و 180.

التالي ص 221/426 — الأصلية 221 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...