بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 226 من 571

صفحة
[صفحة 201]

آخرون إنه مجنون‏ إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ‏ بدعاء النبي(ص)فإنه دعا فرفع القحط قَلِيلًا كشفا قليلا أو زمانا قليلا و هو ما بقي من أعمارهم‏ إِنَّكُمْ عائِدُونَ‏ إلى الكفر غب الكشف‏ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى‏ يوم القيامة أو يوم بدر ظرف لفعل دل عليه‏ إِنَّا مُنْتَقِمُونَ‏ (1)


قال الطبرسي (رحمه الله) إن رسول الله(ص)دعا على قومه لما كذبوه فقال اللهم سني‏ (2) [سنين كسني يوسف فأجدبت الأرض فأصابت قريشا المجاعة و كان الرجل لما به من الجوع يرى بينه و بين السماء كالدخان و أكلوا الميتة و العظام ثم جاءوا إلى النبي(ص)و قالوا يا محمد جئت تأمرنا بصلة الرحم و قومك قد هلكوا فسأل الله تعالى لهم بالخصب و السعة فكشف عنهم ثم عادوا إلى الكفر- عن ابن مسعود و الضحاك‏.


انتهى. (3)


قوله تعالى‏ سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ‏ أقول هذا إخبار بما سيقع و قد وقع.

و قوله‏ يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ‏ إخبار بما في ضميرهم و كذا قوله‏ سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ‏ إخبار بما وقع بعد الإخبار من غزوة خيبر و قولهم ذلك كما سيأتي شرحه في غزوة الحديبية و غزوة خيبر.


و كذا قوله تعالى‏ سَتُدْعَوْنَ إِلى‏ قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ قال الطبرسي (رحمه الله) هم هوازن و حنين و قيل هم هوازن و ثقيف و قيل هم بنو حنيفة مع مسيلمة و قيل هم أهل فارس و قيل هم الروم و قيل هم أهل صفين أصحاب معاوية و الصحيح أن المراد بالداعي في قوله‏ سَتُدْعَوْنَ‏ هو النبي(ص)لأنه قد دعاهم بعد ذلك إلى غزوات كثيرة و قتال أقوام ذوي نجدة و شدة (4) مثل أهل خيبر و حنين و الطائف و مؤتة و إلى تبوك و غيرها فلا معنى لحمل ذلك على بعد وفاته. (5)


و قال في قوله تعالى‏ وَ أُخْرى‏ لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها معناه و وعدكم الله مغانم أخرى‏


____________


(1) أنوار التنزيل 2: 416.

(2) في المصدر: اللّهمّ سنين كسنى يوسف.

(3) مجمع البيان 9: 62.

(4) النجدة: الشجاعة. و الشدة: البأس.

(5) مجمع البيان 9: 115.

التالي ص 226/571 — الأصلية 201 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...