بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 325 من 1323

صفحة

فأجاب بأن فيه وجوها ثلاثة أحدها أنه أراد النسيان المعروف و ليس ذلك بعجب مع قصر المدة فإن الإنسان ينسى ما قرب زمانه لما يعرض له من شغل القلب و غير ذلك.


و الوجه الثاني أنه أراد لا تؤاخذني بما تركت و يجري ذلك مجرى قوله تعالى‏ وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلى‏ آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ‏ أي ترك‏


- وَ قَدْ رُوِيَ هَذَا الْوَجْهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: قَالَ مُوسَى(ع)لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ‏ (3) يَقُولُ بِمَا تَرَكْتُ مِنْ عَهْدِكَ.


. و الوجه الثالث أنه أراد لا تؤاخذني بما فعلته مما يشبه النسيان فسماه نسيانا للمشابهة كما قال المؤذن لإخوة يوسف(ع)إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ‏ (4) أي إنكم تشبهون السراق و إذا حملنا هذه اللفظة على غير النسيان الحقيقي فلا سؤال فيها و إذا حملناه على النسيان في الحقيقة كان الوجه فيه أن النبي(ص)إنما لا يجوز عليه النسيان فيما يؤديه أو في شرعه أو في أمر يقتضي التنفير عنه فأما فيما هو خارج عما ذكرناه فلا مانع من النسيان أ لا ترى أنه إذا نسي أو سها في مأكله أو مشربه على وجه لا يستمر

التالي ص 325/1323 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...