تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 345 من 1323
صفحة
الطواف و لا يحيط علما بكيفية رمي الجمار و يتعدى من ذلك إلى السهو في كل أعمال الشريعة حتى ينقلها عن حدودها و يضعها في غير أوقاتها و يأتي بها على غير حقائقها و لم ينكر أن يسهو عن تحريم الخمر فيشربها ناسيا أو يظنها شرابا حلالا ثم ينفصل بعد ذلك لما بين عليه من صفتها و لم ينكر أن يسهو فيما يخبر به عن نفسه و عن غيره ممن ليس بربه بعد أن يكون منصوبا في الأداء و يكون مخصوصا بالأداء و تكون العلة في جواز ذلك كله أنها عبادة مشتركة بينه و بين أمته كما كانت الصلاة عبادة مشتركة بينه و بينهم حسب اعتلال الرجل الذي ذكرت أيها الأخ عنه من إعلاله
128
و يكون ذلك أيضا لإعلام الخلق أنه مخلوق ليس بقديم معبود و ليكون حجة على الغلاة الذين اتخذوه ربا و ليكون أيضا سببا لتعليم الخلق أحكام السهو في جميع ما عددناه من الشريعة كما كان سببا في تعليم الخلق حكم السهو في الصلاة و هذا ما لا يذهب إليه مسلم و لا غال و لا موحد و لا يجيزه على التقدير في النبوة ملحد و هو لازم لمن حكيت عنه ما حكيت فيما أفتى به من سهو النبي(ص)و اعتل به و دل على ضعف عقله و سوء اختياره و فساد تخيله و ينبغي أن يكون كل (1) من منع السهو على النبي(ص)غاليا خارجا عن حد الاقتصاد و كفى بمن صار إلى هذا المقال خزيا.