تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 346 من 730
صفحة
[صفحة 2] و أما قوله وَ إِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ فيحتمل هذه الأخبار خاصة أو صفة القرآن أو صفة محمد(ص)أو المراد وجوه التخويف أَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً حجة ثانية على نبوته(ص)و تقريره أن جماعة من علماء بني إسرائيل أسلموا و نصوا على مواضع في التوراة و الإنجيل ذكر فيها الرسول(ص)بنعته و صفته و قد كان مشركو قريش يذهبون إلى اليهود و يتعرفون منهم هذا الخبر و هذا يدل دلالة ظاهرة على نبوته ص. (2)
أقول قوله تعالى لا يُؤْمِنُونَ بِهِ إخبار بعدم إيمان هؤلاء المكذبين المعاندين و كذا قوله تعالى عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ أي تبعكم و لحقكم إخبار بما وقع عليهم قريبا في غزوة بدر و قد مر أن عسى من الله تعالى موجبة.