بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 37 من 571

صفحة
[صفحة 27]

الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً يَقُولُ لَا تَقُولُوا يَا مُحَمَّدُ وَ لَا يَا أَبَا الْقَاسِمِ وَ لَكِنْ قُولُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ اللَّهُ‏ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ‏ أَيْ يَعْصُونَ أَمْرَهُ‏ (1).


2- فس، تفسير القمي‏ قَوْلُهُ‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى‏ طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ‏ فَإِنَّهُ لَمَّا تَزَوَّجَ‏ (2) رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَ كَانَ يُحِبُّهَا فَأَوْلَمَ وَ دَعَا أَصْحَابَهُ وَ كَانَ أَصْحَابُهُ إِذَا أَكَلُوا كَانُوا يُحِبُّونَ أَنْ يَتَحَدَّثُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَخْلُوَ مَعَ زَيْنَبَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ‏ وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَدْخُلُونَ بِلَا إِذْنٍ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ مِنْ وَراءِ حِجابٍ‏ قَوْلُهُ‏ وَ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ‏ الْآيَةَ فَإِنَّهُ كَانَ سَبَبَ نُزُولِهَا أَنَّهُ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ‏ النَّبِيُّ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ‏ وَ حَرَّمَ اللَّهُ نِسَاءَ النَّبِيِّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ غَضِبَ طَلْحَةُ فَقَالَ يُحَرِّمُ مُحَمَّدٌ عَلَيْنَا نِسَاءَهُ وَ يَتَزَوَّجُ هُوَ بِنِسَائِنَا لَئِنْ أَمَاتَ اللَّهُ مُحَمَّداً لَنَرْكُضَنَّ بَيْنَ خَلَاخِيلِ نِسَائِهِ كَمَا رَكَضَ بَيْنَ خَلَاخِيلِ نِسَائِنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏ وَ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَ لا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِلَى قَوْلِهِ‏ كانَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيماً ثُمَّ رَخَّصَ لِقَوْمٍ مَعْرُوفِينَ الدُّخُولَ عَلَيْهِنَّ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَقَالَ‏ لا جُناحَ عَلَيْهِنَ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ شَهِيداً ثُمَّ ذَكَرَ مَا فَضَّلَ اللَّهُ نَبِيَّهُ فَقَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ تَسْلِيماً قَالَ(ع)(صلوات الله عليه) تَزْكِيَةٌ لَهُ وَ ثَنَاءٌ عَلَيْهِ وَ صَلَوَاتُ الْمَلَائِكَةِ مَدْحُهُمْ لَهُ وَ صَلَاةُ النَّاسِ دُعَاؤُهُمْ لَهُ وَ التَّصْدِيقُ وَ الْإِقْرَارُ بِفَضْلِهِ وَ قَوْلُهُ‏ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً يَعْنِي سَلِّمُوا لَهُ بِالْوَلَايَةِ وَ بِمَا جَاءَ بِهِ قَوْلُهُ‏ إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ‏ قَالَ نَزَلَتْ فِيمَنْ غَصَبَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)حَقَّهُ وَ أَخَذَ حَقَّ فَاطِمَةَ(ع)(3) وَ آذَاهَا وَ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ(ص)مَنْ آذَاهَا فِي حَيَاتِي كَمَنْ آذَاهَا بَعْدَ مَوْتِي وَ مَنْ آذَاهَا بَعْدَ مَوْتِي كَمَنْ آذَاهَا فِي حَيَاتِي وَ مَنْ آذَاهَا فَقَدْ آذَانِي وَ مَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ‏ (4) وَ هُوَ

____________


(1) تفسير القمّيّ: 462.

(2) أن تزوج خ ل. و في المصدر: قال: لما تزوج.

(3) أي الآية تشملهما بإطلاقها، و أنهما مصداقين لها.

(4) قد أخرج البخارى نحوه في صحيحه و سيأتي التنصيص بألفاظه في محله.

التالي ص 37/571 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...