تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 492 من 1323
صفحة
الثاني لما ظهرت المعجزة القاهرة و الدلالة الكافية لم يبق لهم عذر و لا علة فعند ذلك لو أجابهم في ذلك الاقتراح فلعلهم يقترحون اقتراحا ثانيا و ثالثا و رابعا و هكذا إلى ما لا غاية له و ذلك يقضي إلى أنه لا يستقر الدليل و لا تتم الحجة فوجب في أول الأمر سد هذا الباب و الاكتفاء بما سبق من المعجزة الباهرة.
الثالث أنه تعالى لو أعطاهم ما طلبوه فلو لم يؤمنوا عند ظهورها لاستحقوا عذاب الاستيصال فاقتضت رحمة الله صونهم عن هذا البلاء و إن كانوا لا يعلمون كيفية هذه الرحمة و لذا قال وَ لكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ الرابع أنه تعالى علم منهم أنهم إنما يطلبون هذه المعجزات لا لطلب الفائدة