بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 491 من 571

صفحة
[صفحة 353]

وَ لَا يَبْخَلُ بِهَا عَلَيْهِ أَوْ مَنْ يُولَدُ مِنْهُ مُؤْمِنٌ فَهُوَ يُنْظِرُ (1) أَبَاهُ لِإِيصَالِ ابْنِهِ إِلَى السَّعَادَةِ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَنَزَلَ الْعَذَابُ بِكَافَّتِكُمْ فَانْظُرْ نَحْوَ السَّمَاءِ فَنَظَرَ أَكْنَافَهَا فَإِذَا أَبْوَابُهَا مُفَتَّحَةٌ وَ إِذَا النِّيرَانُ نَازِلَةٌ مِنْهَا مُسَامِتَةٌ لِرُءُوسِ الْقَوْمِ حَتَّى تَدْنُوَ مِنْهُمْ حَتَّى وَجَدُوا حَرَّهَا بَيْنَ أَكْتَافِهِمْ فَارْتَعَدَتْ فَرَائِصُ‏ (2) أَبِي جَهْلٍ وَ الْجَمَاعَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَا تَرُوعَنَّكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُهْلِكُكُمْ بِهَا وَ إِنَّمَا أَظْهَرَهَا عِبْرَةً ثُمَّ نَظَرُوا وَ إِذَا قَدْ خَرَجَ مِنْ ظُهُورِ الْجَمَاعَةِ أَنْوَارٌ قَابَلَتْهَا وَ دَفَعَتْهَا حَتَّى أَعَادَتْهَا فِي السَّمَاءِ كَمَا جَاءَتْ مِنْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بَعْضُ هَذِهِ الْأَنْوَارِ أَنْوَارُ مَنْ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُ سَيُسْعِدُهُ بِالْإِيمَانِ فِي كُلٍّ مِنْكُمْ مِنْ بَعْدُ (3) وَ بَعْضُهَا أَنْوَارٌ طَيِّبَةٌ سَيَخْرُجُ عَنْ بَعْضِكُمْ مِمَّنْ لَا يُؤْمِنُ وَ هُمْ مُؤْمِنُونَ‏ (4).


3- ما، الأمالي للشيخ الطوسي ابْنُ الصَّلْتِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُسَيْنِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَرُ بِمَكَّةَ فِلْقَتَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)اشْهَدُوا اشْهَدُوا (5).

4- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ نَصْرِ بْنِ الْقَاسِمِ وَ عُمَرَ بْنِ أَبِي حَسَّانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إِسْرَائِيلَ عَنْ دَيْلَمِ بْنِ غَزْوَانَ الْعَبْدِيِّ وَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي سَارَةَ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ‏ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)بَعَثَ رَجُلًا إِلَى فِرْعَوْنٍ مِنْ فَرَاعِنَةِ الْعَرَبِ يَدْعُوهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ لِرَسُولِ النَّبِيِّ(ص)أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا الَّذِي يَدْعُونِي‏ (6) إِلَيْهِ أَ مِنْ فِضَّةٍ هُوَ أَمْ مِنْ ذَهَبٍ أَمْ مِنْ حَدِيدٍ فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)ارْجِعْ إِلَيْهِ فَادْعُهُ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّهُ أَعْتَى‏ (7) مِنْ ذَلِكَ قَالَ ارْجِعْ إِلَيْهِ‏

____________


(1) أي يمهل أباه.

(2) الفرائص جمع الفريصة: اللحمة بين الجنب و الكتف، أو بين الثدى و الكتف ترعد عند الفزع.

(3) في المصدر: سيسعده بالايمان بى منكم من بعد.

(4) التفسير المنسوب إلى الامام العسكريّ (عليه السلام): 212، الاحتجاج: 18.

(5) أمالى ولد الشيخ: 218، و فيه: اشهدوا اشهدوا بهذا.

(6) في المصدر: تدعوني إليه.

(7) من عتا الرجل: استكبر و جاوز الحد. و العاتى: الجبار.

التالي ص 491/571 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...