تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 513 من 1323
صفحة
و النوع الثاني من الدلائل قوله تعالى وَ تَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ و تحقيقه أن العلوم إما أن تكون دينية أو لا و لا شك أن الأول أرفع حالا و أعظم شأنا من الثاني و أما الدينية فإما أن تكون علم العقائد و الأديان و إما أن تكون علم الأعمال فالأول هو معرفة الله تعالى و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر و أما معرفة الله فهي عبارة عن معرفة ذاته و صفة جلاله و صفة إكرامه و معرفة أفعاله و معرفة أحكامه و معرفة أسمائه و القرآن مشتمل على دلائل هذه المسائل و تفاريعها و تفاصيلها على وجه لا يساويه شيء من الكتب بل لا يقرب منه شيء من المصنفات و أما علم الأعمال فهو إما علم التكاليف المتعلقة بالظواهر و هو الفقه