تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 536 من 1323
صفحة
أحدها أنه(ص)لم يكن من أهل القراءة و الكتابة فلو نزل عليه جملة واحدة كان لا يضبط و لجاز عليه الخطأ (2) و الغلط.
و ثانيها أن من كان الكتاب عنده فربما اعتمد على الكتاب و تساهل في الحفظ فالله تعالى ما أعطاه الكتاب دفعة بل كان ينزل عليه وظيفة ليكون حفظه له أكمل فيكون أبعد عن المساهلة و قلة التحصيل.
و ثالثها أنه تعالى لو أنزل الكتاب جملة لنزلت الشرائع بأسرها دفعة واحدة على الخلق فكان يثقل عليهم ذلك لا جرم نزلت التكاليف قليلا قليلا فكان تحملها أسهل.
و رابعها أنه إذا شاهد جبرئيل حالا بعد حال يقوى قلبه بمشاهدته فكان أقوى على الصبر على عوارض النبوة و على احتمال أذية قومه و على الجهاد.