تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 538 من 1323
صفحة
أولى فبهذا الطريق ثبت في فؤاده أن القوم عاجزون عن المعارضة لا محالة.
و ثامنها أن السفارة بين الله و بين أنبيائه و تبليغ كلامه إلى الخلق منصب عظيم فيحتمل أن يقال إنه تعالى لو أنزل القرآن على محمد دفعة واحدة لبطل المنصب على جبرئيل(ع)فلما أنزله مفرقا منجما بقي ذلك المنصب العالي عليه (1) و الترتيل في الكلام أن يأتي بعضه على أثر بعض على تؤدة و مهل.
قوله تعالى عَلى قَلْبِكَ أي فهمك إياه و أثبته في قلبك إثبات ما لا ينسى و الباء في قوله بِلِسانٍ إما أن يتعلق بالمنذرين فالمعنى فتكون من الذين أنذروا بهذا اللسان و إما أن يتعلق بنزل فالمعنى أنزله باللسان العربي لتنذر به لأنه لو أنزله باللسان الأعجمي لقالوا ما نصنع بما لا نفهمه.