تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 541 من 1323
صفحة
قوله تعالى لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ قال الرازي فيه معنى لطيف و هو أن النبي (صلى الله عليه و آله) إذا كان قارئا كاتبا ما كان يوجب كون الكلام كلامه فإن جميع كتبة الأرض و قراءها لا يقدرون عليه لكن على ذلك التقدير يكون للمبطل وجه ارتياب و على ما هو عليه لا وجه لارتيابه فهو أدخل في البطلان. (2)
قوله تعالى غُلِبَتِ الرُّومُ قال الطبرسي (رحمه الله) قال المفسرون غلبت فارس الروم و ظهروا عليهم على عهد رسول الله(ص)و فرح بذلك كفار قريش من حيث إن أهل فارس لم يكونوا أهل كتاب و ساء ذلك المسلمين و كان بيت المقدس لأهل الروم كالكعبة للمسلمين فدفعهم فارس عنه.
و قوله فِي أَدْنَى الْأَرْضِ أي أدنى الأرض من أرض العرب و قيل في أدنى الأرض من أرض الشام إلى أرض فارس يريد الجزيرة و هي أقرب أرض الروم إلى فارس و قيل يريد أزرعات (3) و كسكر وَ هُمْ يعني الروم مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ أي غلبة فارس