بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 547 من 1323

صفحة

قوله تعالى‏ وَ إِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ قال البيضاوي أي كثير النفع عديم النظير أو منيع لا يتأتى إبطاله و تحريفه‏ لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ‏ لا يتطرق إليه الباطل من جهة من الجهات أو مما فيه من الأخبار الماضية و الأمور الآتية وَ لَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا جواب لقولهم هلا نزل القرآن بلغة العجم‏ لَقالُوا لَوْ لا فُصِّلَتْ آياتُهُ‏ بينت بلسان نفقهه‏ ءَ أَعْجَمِيٌّ وَ عَرَبِيٌ‏ أ كلام أعجمي و مخاطب عربي إنكار مقرر للتحضيض. (2)


قوله تعالى‏ فَارْتَقِبْ‏ أي فانتظرهم‏ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ‏ أكثر المفسرين على أنه إخبار بقحط و مجاعة أصابتهم بسوء أعمالهم فالمراد يوم شدة و مجاعة فإن الجائع يرى بينه و بين السماء كهيئة الدخان من ضعف بصره أو لأن الهواء يظلم عام القحط لقلة الأمطار و كثرة الغبار أو لأن العرب تسمي الشر الغالب دخانا و قد قحطوا حتى أكلوا جيف الكلاب و عظامها و قيل إشارة إلى ظهور الدخان المعدود من أشراط الساعة كما مر في كتاب المعاد يَغْشَى النَّاسَ‏ أي يحيط بهم و قوله‏ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ‏ إلى قوله‏ مُؤْمِنُونَ‏ مقدر بقول وقع حالا و إنا مؤمنون وعد بالإيمان إن كشف العذاب عنهم‏ أَنَّى لَهُمُ

التالي ص 547/1323 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...