تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 70 من 1323
صفحة
علمه بالأشياء ليس لقرب مكاني حتى يتفاوت باختلاف الأمكنة ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ تفضيحا لهم و تقريرا لما يستحقونه من الجزاء. (2)
و قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى نزلت في اليهود و المنافقين إنهم كانوا يتناجون فيما بينهم دون المؤمنين و ينظرون إلى المؤمنين و يتغامزون بأعينهم فإذا رأى المؤمنون نجواهم قالوا ما نراهم إلا و قد بلغهم عن أقربائنا و إخواننا الذين خرجوا في السرايا قتل أو مصيبة أو هزيمة فيقع ذلك في قلوبهم و يحزنهم فلما طال ذلك شكوا إلى رسول الله(ص)فأمرهم أن لا يتناجوا دون المسلمين فلم ينتهوا عن ذلك و عادوا إلى مناجاتهم فنزلت الآية وَ يَتَناجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ في مخالفة الرسول و هو قوله وَ مَعْصِيَةِ الرَّسُولِ و ذلك أنه نهاهم عن النجوى فعصوه