تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 69 من 730
صفحة
[صفحة 3] الثالث قوله وَ اسْتَغْفِرِ اللَّهَ يحتمل أن يكون المراد و استغفر الله لأولئك الذين يذبون عن طعمة و يريدون أن يظهروا براءته عن السرقة (2) و المراد بالذين يختانون أنفسهم طعمة و من عاونه من قومه ممن علم كونه سارقا و الاختيان الخيانة و إنما قال يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ لأن من أقدم على المعصية فقد حرم نفسه الثواب و أوصلها إلى العقاب فكان ذلك منه خيانة مع نفسه مَنْ كانَ خَوَّاناً أَثِيماً أي طعمة حيث خان في الدرع و أثم في نسبة اليهودي إلى تلك السرقة. (3)
قوله تعالى وَ لَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَ رَحْمَتُهُ أي لو لا أن الله خصك بالفضل و هو النبوة و بالرحمة و هي العصمة لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ أي يلقونك في الحكم الباطل الخطاء وَ ما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ بسبب تعاونهم على الإثم و العدوان و شهادتهم بالزور و البهتان وَ ما يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ فيه وجهان أحدهما ما يضرونك من شيء في المستقبل فوعده تعالى في هذه الآية إدامة العصمة لما يريدون (4) من إيقاعه في الباطل.
____________
(1) في المصدر: لكان خطاء، فكان استغفاره.
(2) في المصدر: بعد ذلك، ثمّ قال تعالى: وَ لا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ خَوَّاناً أَثِيماً.
(3) مفاتيح الغيب 3: 307 و 308.
(4) في المصدر: فوعده اللّه تعالى في هذه الآية بادامة العصمة له ممّا يريدون.