بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 88 من 636

صفحة
____________


(1) أي يحضه بها.


(2) في المصدر: ضعيفة.


(3) الفرقان: 32.


(4) الحاقّة: 44.


(5) الأعلى: 6.


(6) في المصدر: لما فيها.


(7) أي اتهم به بالبناء للمفعول. و في المصدر: قذف به.


(8) في المصدر: هنا زيادة هى: على أن الموحى إليه من اللّه النازل بالوحى و تلاوة القرآن جبرئيل (عليه السلام)، و كيف يجوز السهو عليه؟.


[صفحة 67]

لما تلا هذه السورة في ناد غاص بأهله‏ (1) و كان أكثر الحاضرين من قريش المشركين فانتهى إلى قوله تعالى‏ أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَ الْعُزَّى‏ و علم من قرب من مكانه من قريش أنه سيورد بعدها ما يقدح فيهن قال كالمعارض‏ (2) له و الراد عليه تلك الغرانيق العلى و إن شفاعتهن لترجى فظن كثير من حضر (3) أن ذلك من قوله(ص)و اشتبه عليه‏ (4) الأمر لأنهم كانوا يلفظون‏ (5) عند قراءته(ص)و يكثر كلامهم و ضجاجهم طلبا لتغليطه و إخفاء قراءته و يمكن أن يكون هذا أيضا في الصلاة لأنهم كانوا يقربون منه في حال صلاته عند الكعبة و يسمعون قراءته و يلغون فيها و قيل أيضا إنه(ص)كان إذا تلا القرآن على قريش توقف في فصول الآيات و أتى بكلام على سبيل الحجاج لهم فلما تلا أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَ الْعُزَّى وَ مَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى‏ قال(ص)تلك الغرانيق العلى و منها الشفاعة ترتجى على سبيل الإنكار عليهم و أن الأمر بخلاف ما ظنوه من ذلك و ليس يمتنع أن يكون هذا في صلاة لأن الكلام في الصلاة حينئذ كان مباحا و إنما نسخ من بعد و قيل إن المراد بالغرانيق الملائكة و قد جاء مثل هذا في بعض الحديث فتوهم المشركون أنه يريد آلهتهم و قيل إن ذلك كان قرآنا منزلا في وصف الملائكة تلاه الرسول(ص)فلما ظن المشركون أن المراد به آلهتهم نسخت تلاوته و كل هذا يطابق ما ذكرناه من تأويل قوله تعالى‏ إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ‏ لأن بغرور الشيطان و وسوسته أضيف إلى تلاوته(ص)ما لم يرده بها و كل هذا واضح بحمد الله‏ (6) انتهى.

التالي ص 88/636 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...