و رابعها أن المراد لا ينسبونك إلى الكذب فيما أتيت به لأنك كنت عندهم أمينا صدوقا و إنما يدفعون ما أتيت به و يقصدون التكذيب بآيات الله.
و خامسها أن المراد أن تكذيبك راجع إلي و لست مختصا به لأنك رسول فمن رد عليك فقد رد علي. (1)
قوله تعالى قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أي على التبليغ و قيل القرآن أَجْراً أي جعلا من قبلكم إِنْ هُوَ أي التبليغ و قيل القرآن أو الغرض إِلَّا ذِكْرى لِلْعالَمِينَ تذكير و عظة لهم. (2)
قوله تعالى وَ لا تَسُبُّوا قال الطبرسي (رحمه الله) قال ابن عباس لما نزلت إِنَّكُمْ وَ ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ (3) الآية قال المشركون يا محمد لتنتهين عن سب آلهتنا أو لنهجون ربك فنزلت الآية و قال قتادة كان المسلمون يسبون أصنام الكفار فنهاهم الله عن ذلك لئلا يسبوا الله فإنهم قوم جهلة و