قب، المناقب لابن شهرآشوب مرسلا مثله (2) ثم قال و السبب في ذلك أنه كان قحط في زمن أبي طالب فقالت قريش اعتمدوا اللات و العزى و قال آخرون اعتمدوا المناة (3) الثالثة الأخرى فقال ورقة بن نوفل أنى تؤفكون و فيكم بقية إبراهيم و سلالة إسماعيل أبو طالب فاستسقوه فخرج أبو طالب و حوله أغيلمة من بني عبد المطلب وسطهم غلام كأنه شمس دجنة تجلت عنها غمامة (4) فأسند ظهره إلى الكعبة و لاذ بإصبعه و بصبصت الأغلمة حوله فأقبل السحاب في الحال فأنشأ أبو طالب اللامية. (5)
بيان قال الجزري في حديث الاستسقاء لقد أتيناك و ما لنا بعير يئط أي يحن و يصيح يريد ما لنا بعير أصلا لأن البعير لا بد أن يئط و قال الغطيط الصوت الذي يخرج مع نفس النائم و منه الحديث و الله ما يغط لنا بعير غط البعير إذا هدر في الشقشقة فإن لم يكن في الشقشقة فهو هدير و الأزل الشدة و الضيق و قال في قوله يدمي لبانها أي يدمي صدرها لامتهانها نفسها في الخدمة حيث لا تجد ما تعطيه من يخدمها من الجدب و شدة الزمان و أصل اللبان في الفرس موضع اللبب من الصدر ثم استعير للناس و قال في قوله ما يمر و ما يحلي أي ما ينطق بخير و لا شر من الجوع و الضعف و قال الحنظل العامي منسوب إلى العام لأنه يتخذ في عام الجدب كما قالوا للجدب السنة و العلهز بكسر العين و سكون اللام و كسر الهاء قال هو شيء يتخذونه في سني المجاعة يخلطون الدم بأوبار الإبل ثم يشوونه بالنار و يأكلونه و قيل كانوا يخلطون فيه القردان و يقال للقراد الضخم علهز و قيل العلهز شيء ينبت ببلاد سليم له أصل كأصل البردي (6) و الفسل هو الردي الرذل من كل شيء قال و يروى بالشين المعجمة أي الضعيف
____________
(1) مجالس المفيد: 178- 180. امالى ابن الشيخ: 45- 47.
(2) و فيه اختلاف كثير في اللفظ و المعنى، و لم يذكر حديث الكنانيّ.
(3) في المصدر: مناة الثالثة بحذف حرف التعريف.
(4) غمامها خ ل.
(5) مناقب آل أبي طالب 1: 119.
(6) البردى: نبت رخو ينبت في ديار المصر كثيرا يمضغ أصله كقصب السكر و يتخذ منه القرطاس و قيل: له ورق كخوص النخل، فارسيه: لوخ.