بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 109 من 511

صفحة
[صفحة 97]

بيان: العتيرة شاة كانوا يذبحونها في رجب لآلهتهم و الغطريف السيد و الحجون بفتح الحاء جبل بمكة و هي مقبرة و يقال رحلت البعير أي شددت على ظهره الرحل و هفا الشي‏ء في الهواء إذا ذهب و العجاجة الغبار.

و قال الجزري في حديث سلمان شر السير الحقحقة هو المتعب من السير و قيل هو أن تحمل الدابة على ما لا تطيقه و الفلج موضع بين بصرة و ضرية.


2- أَقُولُ رَوَى فِي الْمُنْتَقَى، بِإِسْنَادِهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ أَنَّ رَجُلًا مَرَّ عَلَى مَجْلِسٍ بِالْمَدِينَةِ فِيهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَقَالَ أَ كَاهِنٌ هُوَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هُدِيَ بِالْإِسْلَامِ كُلُّ جَاهِلٍ وَ دُفِعَ بِالْحَقِّ كُلُّ بَاطِلٍ وَ أُقِيمَ بِالْقُرْآنِ كُلُّ مَائِلٍ وَ أُغْنِيَ بِمُحَمَّدٍ(ص)كُلُّ عَائِلٍ فَقَالَ عُمَرُ مَتَى عَهْدُكَ بِهَا يَعْنِي صَاحِبَتَهُ قَالَ قُبَيْلَ الْإِسْلَامِ أَتَتْنِي فَصَرَخَتْ يَا سَلَامُ يَا سَلَامُ الْحَقُّ الْمُبِينُ وَ الْخَيْرُ الدَّائِمُ غَيْرُ حِلْمِ النَّائِمِ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا أُحَدِّثُكَ بِمِثْلِ هَذَا وَ اللَّهِ إِنَّا لَنَسِيرُ فِي بَادِيَةٍ مَلْسَاءَ لَا يُسْمَعُ فِيهَا إِلَّا الصَّدَى‏ (1) إِذْ نَظَرْنَا فَإِذَا رَاكِبٌ مُقْبِلٌ أَسْرَعُ مِنَ الْفَرَسِ حَتَّى كَانَ مِنَّا عَلَى قَدْرِ مَا يُسْمِعُنَا صَوْتَهُ فَقَالَ يَا أَحْمَدُ يَا أَحْمَدُ اللَّهُ أَعْلَى وَ أَمْجَدُ أَتَاكَ مَا وَعَدَكَ مِنَ الْخَيْرِ يَا أَحْمَدُ ثُمَّ ضَرَبَ رَاحِلَتَهُ حَتَّى أَتَى مِنْ وَرَائِنَا فَقَالَ عُمَرُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا بِالْإِسْلَامِ وَ أَكْرَمَنَا بِهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَا أُحَدِّثُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمِثْلِ هَذَا وَ أَعْجَبَ قَالَ عُمَرُ حَدِّثْ قَالَ انْطَلَقْتُ أَنَا وَ صَاحِبَانِ لِي نُرِيدُ الشَّامَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِقَفْرَةٍ مِنَ الْأَرْضِ نَزَلْنَا بِهَا فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ لَحِقَنَا رَاكِبٌ فَكُنَّا أَرْبَعَةً قَدْ أَصَابَنَا سَغَبٌ‏ (2) شَدِيدٌ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِظَبْيَةٍ عَضْبَاءَ تَرْتَعُ قَرِيباً مِنَّا فَوَثَبْتُ إِلَيْهَا فَقَالَ الرَّجُلُ الَّذِي لَحِقَنَا خَلِّ سَبِيلَهَا لَا أَبَا لَكَ وَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهَا وَ نَحْنُ نَسْلُكُ هَذَا الطَّرِيقَ وَ نَحْنُ عَشَرَةٌ أَوْ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَيُخْطَفُ‏ (3) بَعْضُنَا فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ كَانَ هَذِهِ الظَّبْيَةُ فَمَا يُهَيِّجُهَا أَحَدٌ فَأَبَيْتُ وَ قُلْتُ لِعُمَرَ وَ اللَّهِ‏ (4) لَا أُخَلِّيهَا فَارْتَحَلْنَا وَ قَدْ شَدَّدْتُهَا مَعِي حَتَّى إِذَا ذَهَبَ سَدَفٌ‏

____________


(1) الصدى: ما يرده الجبل أو غيره إلى المصوت مثل صوته.

(2) السغب: الجوع.

(3) في المصدر: فيختطف.

(4) هكذا في النسخة، و الصحيح لعمر اللّه بلا واو كما في المصدر.

التالي ص 109/511 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...