بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 149 من 511

صفحة
[صفحة 135]

لْيُعْطُوا (1) مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ فِي كُلِّ سَنَةٍ مِائَتَيْ حُلَّةٍ وَ مِنَ الْأَوَاقِي مِائَةً فَقَدِ اسْتَحَقَّ سَلْمَانُ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ دَعَا لِمَنْ عَمِلَ بِهِ وَ دَعَا عَلَى مَنْ أَذَاهُمْ وَ كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ الْكِتَابُ إِلَى الْيَوْمِ فِي أَيْدِيهِمْ وَ يَعْمَلُ الْقَوْمُ بِرَسْمِ النَّبِيِّ(ص)فَلَوْ لَا ثِقَتُهُ بِأَنَّ دِينَهُ يُطْبِقُ الْأَرْضَ لَكَانَ كَتْبُهُ هَذَا السِّجِلَّ مُسْتَحِيلًا..


و كتب نحوه لأهل تميم الداري من محمد رسول الله للداريين إذا أعطاه الله الأرض وهبت لهم بيت عين و صرين‏ (2) و بيت إبراهيم..


و كتب(ص)للعباس الحيرة من الكوفة و الميدان من الشام و الخط من هجر و مسيرة ثلاثة أيام من أرض اليمن فلما افتتح ذلك أتى به إلى عمر فقال هذا مال كثير القصة..


و من العجائب الموجودة تدبيره(ص)أمر دينه بأشياء قبل حاجته إليها مثل وضعه‏


____________


(1) في المحكى المذكور: و لهم أن يعطوا من بيت المال في كل سنة مائة حلة في شهر رجب، و مائة في الاضحية فقد استحق سلمان ذلك منا، و لان فضل سلمان على كثير من المؤمنين، و انزل في الوحى أن الجنة إلى سلمان أشوق من سلمان إلى الجنة و هو ثقتى و امينى و تقى و نقى و ناصح لرسول اللّه و المؤمنين، و سلمان منا أهل البيت، فلا يخالفن أحد هذه الوصية فيما أمرت به من الحفظ و البر لاهل بيت سلمان و ذراريهم من أسلم منهم و أقام على دينه، و من خالف هذه الوصية فقد خالف لوصية اللّه و رسوله، و عليه لعنة اللّه الى يوم الدين، و من أكرمهم فقد أكرمنى و له عند اللّه الثواب، و من آذاهم فقد آذانى و أنا خصمه يوم القيامة، جزاؤه نار جهنم و برئت منه ذمتى و السلام عليكم. و كتب عليّ بن أبي طالب بأمر رسول اللّه في رجب سنة تسع من الهجرة، و شهد على ذلك سلمان و أبو ذر و عمّار و بلال و المقداد و جماعة اخرى من المؤمنين. انتهى.

أقول: ما ذكر في العهد من التاريخ الهجرى يخالف ما اشتهر من أن ذلك التاريخ حدث في زمان خلافة عمر بمشورة عليّ (عليه السلام) و سائر الصحابة، و ذكر بعض أفاضل علمائنا أن النبيّ (صلى الله عليه و آله) كان عالما بفتح بلاد فارس بعد وفاته، كذلك الوصى كان عالما بما يحدث في خلافة الثاني من جعل مبدأ التاريخ في الإسلام هجرة النبيّ (صلى الله عليه و آله) فأرخه بها لانه ما كان ينتفع به الا بعد الفتح، ففيه معجزة لهما (صلوات الله عليهما). بل يمكن الاستدلال بهذا على ان اول من وضع التاريخ الهجرية و ارخ بذلك كان عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).


(2) هكذا في نسخة المصنّف، و في المصدر، وهب لهم بين عين و حيرين.

التالي ص 149/511 — الأصلية 135 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...