تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 176 من 511
صفحة
[صفحة 156]
قال الطبرسي (رحمه الله) قال مقاتل افتخر رجلان من الأوس و الخزرج ثعلبة بن غنم من الأوس و أسعد بن زرارة من الخزرج فقال الأوسي منا خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين و منا حنظلة غسيل الملائكة و منا عاصم بن ثابت بن أفلح حمى الديار (1) و منا سعد بن معاذ الذي اهتز عرش الرحمن له و رضي الله بحكمه في بني قريظة و قال الخزرجي منا أربعة أحكموا القرآن أبي بن كعب و معاذ بن جبل و زيد بن ثابت و أبو زيد و منا سعد بن عبادة خطيب الأنصار و رئيسهم فجرى الحديث بينهما تعصبا و تفاخرا (2) و ناديا فجاء الأوس إلى الأوسي و الخزرج إلى الخزرجي و معهم السلاح فبلغ ذلك النبي(ص)فركب حمارا و أتاهم فأنزل الله هذه الآيات فقرأها عليهم فاصطلحوا. (3)
قوله تعالى مِنْ أَنْفُسِهِمْ قال البيضاوي من نسبهم أو من جنسهم عربيا مثلهم ليفهموا كلامه بسهولة و يكونوا واقفين على حاله في الصدق و الأمانة مفتخرين به و قرئ من أنفسهم أي من أشرفهم لأنه(ص)كان من أشرف القبائل وَ يُزَكِّيهِمْ يطهرهم من دنس الطبائع و سوء العقائد و الأعمال وَ إِنْ كانُوا إن هي المخففة. (4)
ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ من نعمة فَمِنَ اللَّهِ أي تفضلا منه وَ ما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ من بلية فَمِنْ نَفْسِكَ لأنها السبب فيها لاجتلابها بالمعاصي. (5)
قال الطبرسي قيل خطاب للنبي(ص)و المراد به الأمة و قيل خطاب للإنسان أي ما أصابك أيها الإنسان. (6)
قوله حَفِيظاً أي تحفظ عليهم أعمالهم و تحاسبهم عليها إنما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَ