بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 177 من 511

صفحة
[صفحة 157]

عَلَيْنَا الْحِسابُ‏ (1) إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا قال البيضاوي جواب لأهل الكتاب عن اقتراحهم أن ينزل عليهم كتابا من السماء و احتجاج عليهم بأن أمره في الوحي كسائر الأنبياء لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ استدراك عن مفهوم ما قبله و كأنه لما تعنتوا عليه بسؤال كتاب ينزل عليهم من السماء و احتج عليهم بقوله‏ إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ‏ قال إنهم لا يشهدون و لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ أو إنهم أنكروه و لكن الله يثبته و يقرره‏ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ‏ من القرآن المعجز الدال على نبوتك روي أنه لما نزلت‏ إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ‏ قالوا ما نشهد لك فنزلت‏ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ‏ أنزله متلبسا بعلمه الخاص به و هو العلم بتأليفه على نظم يعجز عنه كل بليغ أو بحال من يستعد النبوة و يستأهل نزول الكتاب عليه أو بعلمه الذي يحتاج إليه الناس في معاشهم و معادهم‏ وَ الْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ‏ أيضا بنبوتك‏ وَ كَفى‏ بِاللَّهِ شَهِيداً أي و كفى بما أقام من الحجج على صحة نبوتك عن الاستشهاد بغيره. (2)


قوله تعالى‏ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ‏ أقول سيأتي أنها نزلت في ولاية أمير المؤمنين ع.

وَ اللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَ ما تَكْتُمُونَ‏ أي من تصديق أو تكذيب أو الأعم.


قوله تعالى‏ قُلْ أَ غَيْرَ اللَّهِ‏ قال الطبرسي (رحمه الله) قيل إن أهل مكة قالوا لرسول الله(ص)يا محمد تركت ملة قومك و قد علمنا أنه لا يحملك على ذلك إلا الفقر فإنا نجمع لك من أموالنا حتى تكون من أغنانا فنزلت. (3)

قوله تعالى‏ قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ‏ قال الطبرسي (رحمه الله) أي ما يقولون إنك شاعر أو مجنون و أشباه ذلك‏ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ‏ قرأ نافع و الكسائي و الأعشى عن أبي بكر لا يكذبونك بالتخفيف و هو قراءة علي(ع)و المروي عن الصادق(ع)و الباقون بفتح الكاف و التشديد و اختلف في معناه على وجوه.

أحدها لا يكذبونك بقلوبهم اعتقادا و إن كانوا يظهرون بأفواههم التكذيب عنادا


____________


(1) أنوار التنزيل 1: 22.

(2) في المصدر 1: 317 و 318.

(3) مجمع البيان 4: 279.

التالي ص 177/511 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...