بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 194 من 511

صفحة
[صفحة 173]

سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى‏ سيتعظ و ينتفع بها من يخشى الله‏ وَ يَتَجَنَّبُهَا و يتجنب الذكرى‏ الْأَشْقَى‏ الكافر فإنه أشقى من الفاسق أو الأشقى من الكفرة لتوغله في الكفر الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى‏ أي نار جهنم‏ ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها فيستريح‏ وَ لا يَحْيى‏ حياة تنفعه. (1)


لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ بمتسلط إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَ كَفَرَ لكن من تولى و كفر فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذابَ الْأَكْبَرَ يعني عذاب الآخرة و قيل متصل فإن جهاد الكفار و قتلهم تسلط و كأنه أوعدهم بالجهاد في الدنيا و العذاب في الآخرة و قيل هو استثناء من قوله‏ فَذَكِّرْ إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ‏ رجوعهم‏ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ‏ في المحشر. (2)


لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ أقسم سبحانه بمكة و قيده بحلول الرسول(ص)فيه إظهارا لمزيد فضله و إشعارا بأن شرف المكان شرف‏ (3) أهله و قيل حل مستحل تعرضك فيه‏ (4) وَ والِدٍ أي آدم أو إبراهيم(ع)وَ ما وَلَدَ ذريته أو محمد(ص)فِي كَبَدٍ أي تعب و مشقة و هو تسلية للرسول(ص)بما كان‏ (5) يكابده من قريش و الضمير في‏ أَ يَحْسَبُ‏ لبعضهم الذي كان يكابد منه أكثر أو يغتر بقوته كأبي الأشد بن كلدة فإنه كان يبسط تحت قدمه‏ (6) أديم عكاظي و يجذبه عشرة فيتقطع و لا يزل قدماه أو لكل أحد منهم أو الإنسان‏ (7) أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ فينتقم منه‏ يَقُولُ‏ أي في ذلك الوقت‏ أَهْلَكْتُ مالًا لُبَداً أي كثيرا و المراد ما أهلكه سمعة و مفاخرة و معاداة للرسول(ص)أَ يَحْسَبُ‏


____________


(1) أنوار التنزيل 2: 598 و 599.

(2) أنوار التنزيل 2: 600 و 601.

(3) في المصدر: بشرف أهله.

(4) في المصدر: و قيل: حل مستحل تعرضك فيه، كما يستحل تعرض الصيد في غيره، أو حلال لك أن تفعل فيه ما تريد ساعة من النهار، فهو وعد بما أحل له عام الفتح.

(5) في المصدر: مما كان.

(6) في المصدر: تحت قدميه.

(7) في المصدر: أو للإنسان.

التالي ص 194/511 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...