بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 195 من 511

صفحة
[صفحة 174]

أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ حين كان ينفق أو بعد ذلك فيسأله عنه. (1)


و قال الطبرسي قيل هو الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف و ذلك أنه أذنب ذنبا فاستفتى النبي(ص)فأمره أن يكفر فقال لقد ذهب مالي في الكفارات و النفقات منذ دخلت في دين محمد عن مقاتل. (2)


اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ‏ أي اقرأ القرآن مفتتحا باسمه أو مستعينا به و قيل الباء زائدة أي اقرأ اسم ربك الذي خلق كل شي‏ء خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ‏ جمع علقة اقْرَأْ تكرير للمبالغة أو الأول مطلق و الثاني للتبليغ أو في الصلاة و لعله لما قيل اقرأ باسم ربك فقال ما أنا بقاري فقيل له‏ اقْرَأْ وَ رَبُّكَ الْأَكْرَمُ‏ الزائد في الكرم على كل كريم‏ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ‏ أي الخط بالقلم‏ عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ‏ بخلق القوى و نصب الدلائل و إنزال الآيات فيعلمك القراءة و إن لم تكن قارئا و أكثر المفسرين على أن هذه السورة أول ما نزل من القرآن و أول يوم نزل جبرئيل على رسول الله(ص)و هو قائم على حراء علمه خمس آيات من أول هذه السورة و قيل سورة المدثر و قيل سورة الحمد.


لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ‏ أي اليهود و النصارى‏ وَ الْمُشْرِكِينَ‏ أي عبدة الأصنام‏ مُنْفَكِّينَ‏ عما كانوا عليه من دينهم‏ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ أي الرسول(ص)أو القرآن‏ رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ‏ بدل من البينة بنفسه أو بتقدير مضاف أو مبتدإ يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً صفته أو خبره و الرسول و إن كان أميا لكنه لما تلا مثل ما في الصحف كان كالتالي لها و قيل المراد جبرئيل و كون الصحف مطهرة أن الباطل لا يأتي ما فيها و أنها لا يمسها إلا المطهرون‏ فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ مكتوبات مستقيمة ناطقة بالحق‏ وَ ما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ‏ عما كانوا عليه بأن آمن بعضهم و كفر آخرون‏ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ‏ البشارة به في كتبهم و على ألسنة رسلهم فكانت الحجة قائمة عليهم.


____________


(1) أنوار التنزيل 2: 604.

(2) مجمع البيان 10: 493 و 494.

التالي ص 195/511 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...