بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 197 من 511

صفحة
[صفحة 176]

الحطب فسمي النميمة حطبا عن ابن عباس و قيل معناه حمالة الخطايا فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ أي حبل من ليف و إنما وصفها بهذه الصفة تخسيسا لها و تحقيرا و قيل حبل تكون له خشونة الليف و حرارة النار و ثقل الحديد يجعل في عنقها زيادة في عذابها و قيل في عنقها سلسلة من حديد طولها سبعون ذراعا تدخل في فيها و تخرج من دبرها و تدار على عنقها في النار عن ابن عباس و سميت السلسلة مسدا لأنها ممسودة أي مفتولة و قيل إنها كانت لها قلادة فاخرة من جوهر فقالت لأنفقها في عداوة محمد فتكون عذابا في عنقها يوم القيامة عن سعيد بن المسيب‏


وَ يُرْوَى عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ‏ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ أَقْبَلَتِ الْعَوْرَاءُ أُمُّ جَمِيلِ بِنْتِ حَرْبٍ وَ لَهَا وَلْوَلَةٌ وَ فِي يَدِهَا فِهْرٌ وَ هِيَ تَقُولُ.


مُذَمَّماً أَبَيْنَا.* * * وَ دِينَهُ قَلَيْنَا.


وَ أَمْرَهُ عَصَيْنَا


وَ النَّبِيُّ(ص)جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ فَلَمَّا رَآهَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَقْبَلَتْ وَ أَنَا أَخَافُ أَنْ تَرَاكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّهَا لَنْ تَرَانِي وَ قَرَأَ قُرْآناً فَاعْتَصَمَ بِهِ كَمَا قَالَ وَ قَرَأَ وَ إِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً (1) فَوَقَفَتْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَ لَمْ تَرَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَقَالَتْ يَا أَبَا بَكْرٍ أُخْبِرْتُ أَنَّ صَاحِبَكَ هَجَانِي فَقَالَ لَا وَ رَبِّ الْبَيْتِ مَا هَجَاكِ فَوَلَّتْ وَ هِيَ تَقُولُ قُرَيْشٌ عَلِمَتْ أَنِّي بِنْتُ سَيِّدِهَا.


- وَ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ: صَرَفَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ عَنِّي ثُمَّ إِنَّهُمْ يَذُمُّونَ مُذَمَّماً وَ أَنَا مُحَمَّدٌ (2).


أقول قد مر تفسير سورة الفلق في باب عصمته ص.

1- ك، إكمال الدين أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ(ع)مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي غَيْبَتِهِ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا أَحَدٌ (3).

2- ك، إكمال الدين ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ سَعْدٍ وَ الصَّفَّارِ مَعاً عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ الْيَقْطِينِيِّ مَعاً

____________


(1) الإسراء: 45.

(2) مجمع البيان 10: 559 و 560.

(3) كمال الدين: 197. اسناد الحديث في المصدر فيه وهم راجعه.

التالي ص 197/511 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...