تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 196 من 511
صفحة
[صفحة 175]
قوله تعالى رِحْلَةَ الشِّتاءِ قال الطبرسي كانت لقريش رحلتان في كل سنة رحلة في الشتاء إلى اليمن لأنها بلاد حامية و رحلة في الصيف إلى الشام لأنها بلاد باردة و لو لا هاتان الرحلتان لم يمكنهم به مقام و قيل إن كلتا الرحلتين كانت إلى الشام و لكن رحلة الشتاء في البحر إلى وائله طلبا للدفء و رحلة الصيف إلى بصرى و أذرعات طلبا للهواء. (1)
و قال في قوله أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ أي بالجزاء و الحساب قال الكلبي نزلت في العاص بن وائل السهمي و قيل في الوليد بن المغيرة عن السدي و مقاتل و قيل في أبي سفيان كان ينحر في كل أسبوع جزورين فأتاه يتيم فسأله شيئا فقرعه بعصاه (2) عن ابن جريح و قيل في رجل من المنافقين عن ابن عباس يَدُعُّ الْيَتِيمَ أي يدفعه بعنف وَ لا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ أي لا يطعمه و لا يحث عليه إذا عجز. (3)
أي خسرت يداه أو صفرتا من كل خير و هو ابن عبد المطلب عم النبي(ص)وَ امْرَأَتُهُ و هي أم جميل بنت حرب أخت أبي سفيان حَمَّالَةَ الْحَطَبِ كانت تحمل الغضا و الشوك فتطرحه في طريق رسول الله(ص)إذا خرج إلى الصلاة ليعقره عن ابن عباس و في رواية الضحاك قال الربيع بن أنس كانت تبث و تنشر الشوك على طريق الرسول(ص)فيطؤه كما يطأ أحدكم الحرير و قيل إنها كانت تمشي بالنميمة بين الناس فتلقى بينهم العداوة و توقد نارها بالتهييج كما يوقد النار