بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 253 من 511

صفحة
[صفحة 226]

الْفَتْقَ وَ أَلَّفَ بِهِ بَيْنَ ذَوِي الْأَرْحَامِ بَعْدَ الْعَدَاوَةِ الْوَاغِرَةِ فِي الصُّدُورِ وَ الضَّغَائِنِ الْقَادِحَةِ فِي الْقُلُوبِ‏ (1).


بيان: لم الله شعثه أي أصلح و جمع ما تفرق من أموره و الصدع الشق و كذا الفتق و الرتق ضده و الوغرة شدة توقد الحر و منه قيل في صدره على وغر بالتسكين أي ضغن و عداوة و توقد من الغيظ و الضغينة الحقد أي الحقد الذي يقدح النار في القلوب و يوقدها فيها.


68- نهج، نهج البلاغة إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بَعَثَ مُحَمَّداً(ص)نَذِيراً لِلْعَالَمِينَ وَ أَمِيناً عَلَى التَّنْزِيلِ وَ أَنْتُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ عَلَى شَرِّ دِينٍ وَ فِي شَرِّ دَارٍ مُنِيخُونَ بَيْنَ حِجَارَةٍ خُشْنٍ وَ حَيَّاتٍ صُمٍّ تَشْرَبُونَ الْكَدِرَ وَ تَأْكُلُونَ الْجَشِبَ وَ تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَ تَقْطَعُونَ أَرْحَامَكُمْ الْأَصْنَامُ فِيكُمْ مَنْصُوبَةٌ وَ الْآثَامُ بِكُمْ مَعْصُوبَةٌ (2).

بيان: قوله(ع)شر دار أي باعتبار شمول الكفر و الضلالة أو باعتبار أن أكثرها البوادي و لقلة المعمورة و قلة الماء فلا ينافي كونها خير دار للصالحين لشرافة المكان و يحتمل أن يكون المراد الدار المجازية أي دار الجاهلية و الإناخة الإقامة بالمكان و الحية الصماء التي لا تنزجر بالصوت كأنها لا تسمع و ربما يراد بها الصلبة الشديدة و قيل يجوز أن يعنى بالحجارة و الحيات المجاز يقال للأعداء حيات و إنه لحجر خشن المس إذا كان ألد الخصام و الجشب الطعام الغليظ الخشن و الذي لا إدام معه قوله(ع)معصوبة أي مشدودة.


69- نهج، نهج البلاغة إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بَعَثَ مُحَمَّداً وَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ يَقْرَأُ كِتَاباً وَ لَا يَدَّعِي نُبُوَّةً فَسَاقَ النَّاسَ حَتَّى بَوَّأَهُمْ مَحَلَّتَهُمْ‏ (3) وَ بَلَّغَهُمْ مَنْجَاتَهُمْ فَاسْتَقَامَتْ قَنَاتُهُمْ وَ اطْمَأَنَّتْ صِفَاتُهُمْ‏ (4).

____________


(1) نهج البلاغة 1: 489. و فيه: و بلغ رسالات ربّه.

(2) نهج البلاغة 1: 74.

(3) أي موضع حلولهم الذي يليق إنسانيتهم و منزلتهم و استعدادهم.

(4) نهج البلاغة 1: 89.

التالي ص 253/511 — الأصلية 226 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...