تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 254 من 511
صفحة
[صفحة 227]
بيان: قوله(ع)حتى بوأهم محلتهم أي أسكنهم منزلتهم التي خلقوا لأجلها من الإسلام و الإيمان و العلم و سائر الكمالات بحسب استعداداتهم و المنجاة محل النجاة و القناة الرمح و استقامتها كناية عن القوة و الغلبة و الدولة (1) و الصفاة الحجر الأملس المنبسط استعيرت لحالهم التي كانوا عليها من النهب و الغارة و الخوف و التزلزل فكانوا كالواقف على حجر أملس متزلزل فاطمأنت أحوالهم و سكنوا في مواطنهم بسبب مقدمه ص.
بيان: الضرب السير السريع و الضارب السابح و الغمرة الماء الكثير (3) و الحين الهلاك و استغلقت أي تعسر فتحها و الرين الطبع و التغطية (4)
71- أقول قال الكازروني في المنتقى فيما رواه بإسناده (5) أول ما بدئ به رسول الله من الوحي الرؤيا الصادقة و كان لا يرى رؤيا إلا جاءت به مثل فلق الصبح ثم حبب إليه الخلاء فكان يأتي حراء فيتعبد فيه (6) حتى فجأه الحق و هو في غار حراء فجاءه الملك و ساق الحديث إلى أن قال.
____________
(1) أو عن استقامة أحوالهم.
(2) نهج البلاغة 1: 391 و 392.
(3) و المراد شدة الفتن و بلاياها، أو شدة الجهل و رزاياه.
(4) أي غطاء الجهل و حجاب الضلال.
(5) و الاسناد هكذا: حدّثنا شيخنا تقى الدين أبو الثناء محمود بن عليّ بن مقبل الدقوقى، حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن يعقوب بن أبي الفرج حدّثنا أبو عليّ حنبل بن عبد اللّه بن فرج الرصافى، حدّثنا أمين الحضرة أبو القاسم هبة اللّه بن محمّد بن عبد الواحد بن الحصين، حدّثنا أبو عليّ الحسن بن عليّ بن محمّد المشهور بابن المذهب، حدّثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعى حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن محمّد بن حنبل حدّثني أبى حدّثنا عبد الرزاق حدّثنا معمر عن الزهرى اخبرنى عروة عن عائشة أنها قالت: اول اه.
(6) في المصدر: فكان يأتي حراء فيتحنث فيه. و هو التعبد الليالى ذوات العدد و يتزود لذلك ثمّ يرجع الى خديجة فتزوده لمثلها حتّى فجأه الحق.