بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 282 من 511

صفحة
[صفحة 248]

الدنيا ليلة المعراج‏ فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى‏ أي كان ما بين جبرئيل و بين رسول الله(ص)قاب قوسين قال عبد الله بن مسعود إن رسول الله(ص)رأى جبرئيل و له ستمائة جناح. (1)


أقول سيأتي تفسير بقية الآيات في باب المعراج.

قوله تعالى‏ لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ‏ قال البيضاوي أي بالقرآن قبل أن يتم وحيه‏ لِتَعْجَلَ بِهِ‏ لتأخذه على عجلة مخافة أن ينفلت منك‏ إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ‏ في صدرك‏ وَ قُرْآنَهُ‏ و إثبات قراءته في لسانك‏ فَإِذا قَرَأْناهُ‏ بلسان جبرئيل عليك‏ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ‏ قراءته و تكرر فيه حتى يرسخ في ذهنك‏ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ‏ بيان ما أشكل عليك من معانيه‏ (2).

1- عد، العقائد الاعتقاد في نزول الوحي من عند الله عز و جل بالأمر و النهي اعتقادنا في ذلك أن بين عيني إسرافيل لوحا فإذا أراد الله عز و جل أن يتكلم بالوحي ضرب اللوح جبين إسرافيل فينظر فيه فيقرأ ما فيه فيلقيه إلى ميكائيل و يلقيه ميكائيل إلى جبرئيل(ع)و يلقيه جبرئيل إلى الأنبياء(ع)و أما الغشية التي كانت تأخذ النبي(ص)حتى يثقل و يعرق فإن ذلك كان يكون‏ (3) منه عند مخاطبة الله عز و جل إياه فأما جبرئيل فإنه كان لا يدخل على النبي(ص)حتى يستأذنه إكراما له و كان يقعد بين يديه قعدة العبد (4).

بيان: قال الشيخ المفيد (قدّس الله روحه) في شرح هذا الكلام هذا أخذه أبو جعفر من شواذ الحديث و فيه خلاف لما قدمه من أن اللوح ملك من ملائكة الله تعالى و أصل الوحي هو الكلام الخفي ثم قد يطلق على كل شي‏ء قصد به إلى إفهام‏ (5) المخاطب‏

____________


(1) مجمع البيان 9: 173.

(2) أنوار التنزيل 2: 567.

(3) في المصدر: فانها كانت تكون.

(4) اعتقادات الصدوق: 100.

(5) المصدر خال عن كلمة (إلى) و هو الصحيح.

التالي ص 282/511 — الأصلية 248 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...