بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 312 من 614

صفحة
[صفحة 216]

وَ وَزِيراً وَ وَصِيّاً وَ وَارِثاً مِنْ أَهْلِهِ وَ قَدْ جَعَلَ لِي وَزِيراً كَمَا جَعَلَ لِلْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي وَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَرْسَلَنِي إِلَى النَّاسِ كَافَّةً وَ أَنْزَلَ عَلَيَّ وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ وَ رَهْطَكَ الْمُخْلَصِينَ وَ قَدْ وَ اللَّهِ أَنْبَأَنِي بِهِ وَ سَمَّاهُ لِي وَ لَكِنْ أَمَرَنِي أَنْ أَدْعُوَكُمْ وَ أَنْصَحَ لَكُمْ وَ أَعْرِضَ عَلَيْكُمْ لِئَلَّا يَكُونَ لَكُمُ الْحُجَّةُ فِيمَا بَعْدُ وَ أَنْتُمْ عَشِيرَتِي وَ خَالِصُ رَهْطِي فَأَيُّكُمْ يَسْبِقُ إِلَيْهَا عَلَى أَنْ يُؤَاخِيَنِي فِي اللَّهِ وَ يُوَازِرَنِي فِي اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ مَعَ ذَلِكَ يَكُونُ لِي يَداً عَلَى جَمِيعِ مَنْ خَالَفَنِي فَأَتَّخِذُهُ وَصِيّاً وَ وَلِيّاً وَ وَزِيراً يُؤَدِّي عَنِّي وَ يُبَلِّغُ رِسَالَتِي وَ يَقْضِي دَيْنِي مِنْ بَعْدِي وَ عِدَاتِي مَعَ أَشْيَاءَ اشْتَرَطَهَا فَسَكَتُوا فَأَعَادَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلَّهَا لَيَسْكُتُونَ‏ (1) وَ يَثِبُ فِيهَا عَلِيٌّ فَلَمَّا سَمِعَهَا أَبُو لَهَبٍ قَالَ تَبّاً لَكَ يَا مُحَمَّدُ وَ لِمَا جِئْتَنَا بِهِ أَ لِهَذَا دَعَوْتَنَا وَ هَمَّ أَنْ يَقُومَ مُوَلِّياً فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لَتَقُومُنَّ أَوْ يَكُونُ فِي غَيْرِكُمْ وَ قَالَ يُحَرِّصُهُمْ لِئَلَّا يَكُونَ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ فِيمَا بَعْدَ حُجَّةٌ قَالَ فَوَثَبَ عَلِيٌّ(ع)فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا لَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَنْتَ لَهَا قُضِيَ الْقَضَاءُ وَ جَفَّ الْقَلَمُ‏ (2) يَا عَلِيُّ اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِأَوَّلِهَا وَ جَعَلَكَ وَلِيَّ آخِرِهَا (3).


بيان: قوله تمسكنا لعل المعنى أمسكنا عن الكلام متكلفين قوله مدفقة أي ممتلئة ينصب الطعام من أطرافها.

48- نهج، نهج البلاغة إِلَى أَنْ بَعَثَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مُحَمَّداً (4) لِإِنْجَازِ عِدَتِهِ وَ تَمَامِ نُبُوَّتِهِ مَأْخُوذاً عَلَى النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُ مَشْهُورَةً سِمَاتُهُ‏ (5) كَرِيماً مِيلَادُهُ وَ أَهْلُ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ مِلَلٌ مُتَفَرِّقَةٌ وَ أَهْوَاءٌ مُنْتَشِرَةٌ وَ طَرَائِقُ‏ (6) مُتَشَتِّتَةٌ بَيْنَ مُشَبِّهٍ لِلَّهِ بِخَلْقِهِ أَوْ مُلْحِدٍ فِي اسْمِهِ أَوْ مُشِيرٍ إِلَى غَيْرِهِ فَهَدَاهُمْ بِهِ مِنَ الضَّلَالَةِ وَ أَنْقَذَهُمْ بِمَكَانِهِ مِنَ الْجَهَالَةِ ثُمَّ اخْتَارَ سُبْحَانَهُ لِمُحَمَّدٍ

____________


(1) في المصدر: يسكتون.

(2) قال الجزريّ في النهاية: جفت الاقلام و طويت الصحف: يريد ما كتب في اللوح المحفوظ من المقادير و الكائنات، و الفراغ منها، تمثيلا بفراغ الكاتب من كتابته و يبس قلمه.

(3) سعد السعود: 106.

(4) في المصدر: محمّدا رسول اللّه.

(5) أي علاماته، في كتب الأنبياء السابقين الذين بشروا الخلائق بنبوّته و إنقاذهم من المهالك.

(6) في المصدر: طوائف، و في طبعة: طرائق.

التالي ص 312/614 — الأصلية 216 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...